المعالجة بالأدوية الخافضة للضغط في ارتفاع الضغط الخفيف إلى المعتدل في الحمل
أُنقص اختطار ارتفاع الضغط الشديد إلى النصف باستخدام الأدوية الخافضة للضغط. لكن الأدوية الخافضة للضغط لم تترافق مع أي تبدل في اختطار مقدمات الارتعاج أو الموت الجنيني-الوليدي أو الولادة قبل الأوان أو ولادة طفل صغير الحجم نسبة إلى عمر الحمل.
تعليق مكتبة الصحة الإنجابية كتبه Lubano K, Qureshi Z
1. ملخص البَيِّنَة
تقيم هذه المراجعة (1) آثار استخدام المعالجة بالأدوية الخافضة للضغط في ارتفاع الضغط الخفيف إلى المعتدل في الحمل؛ وهي حالة شائعة. تستخدم الأدوية الخافضة للضغط غالباً للاعتقاد بأن خفض ضغط الدم المرتفع بشكل خفيف أو معتدل سيحول دون ترقي شدة المرض، ومن ثم يحسن النتائج الأساسية.
ضمت المراجعة 46 تجربةً تضمنت 4282 امرأةً. وبالإجمال؛ قارنت 28 تجربة (ضمت 3200 امرأة) دواءً خافضاً للضغط مع الغفل أو مع عدم إعطاء دواء خافض للضغط. جرى تعريف ارتفاع الضغط الخفيف إلى المعتدل في بعض التجارب فقط. وكما لاحظ مؤلفو المراجعة، في التجارب المتضمنة لم يكن هناك معيار لشدة ونمط ارتفاع الضغط (من حيث الاختلافات في ضغط الدم الانبساطي واستخدام صوت كوروتكوف الخامس) وعمر الحمل وقت دخول التجربة وتعريف "صِغر الحجم بالنسبة لعمر الحمل."
النتائج
ارتفاع الضغط الشديد: كان هناك نقص بمقدار النصف في اختطار تطور ارتفاع الضغط الشديد مرافقٌ لاستخدام الأدوية الخافضة للضغط (19 تجربة، 2409 امرأة، الاختطار النسبي 0.50، مجال الثقة 95% 0.41-0.61). ووفقاً لهذه الموجودات؛ فإن 8-13 امرأة يتطلبن المعالجة (NNT) للوقاية من نوبة واحدة من ارتفاع الضغط الشديد.
مقدمات الارتعاج: لم يكن هناك اختلاف في اختطار مقدمات الارتعاج المرافق لاستخدام الأدوية الخافضة للضغط في التجارب الاثنتين والعشرين (2702 امرأة) التي سجلت هذه النتيجة (الاختطار النسبي 0.97، مجال الثقة 95% 0.83-1.13).
النتائج الأخرى: لم يكن هناك اختلاف مرافق لاستخدام الأدوية الخافضة للضغط في اختطار الوفيات الجنينية- الوليدية (26 تجربة، 3081 امرأة، الاختطار النسبي 0.73، مجال الثقة 95% 0.50-1.08) أو الولادة قبل الأوان (14 تجربة، 1992 امرأة، الاختطار النسبي 1.02، مجال الثقة 95% 0.89-1.16) أو الأطفال صغيري الحجم بالنسبة لعمر الحمل (19 تجربة، 2437 امرأة، الاختطار النسبي 1.04، مجال الثقة 95% 0.84-1.27) أو في أي من النتائج الأخرى.
قارنت تسع عشرة تجربة (1282 امرأة) الأدوية الخافضة للضغط بعضها ببعض. كانت محصرات بيتا أكثر فعالية من methyldopa في إنقاص اختطار ارتفاع الضغط الشديد (10 تجارب، 539 امرأة، الاختطار النسبي 0.75، مجال الثقة 95% 0.59-0.94)، كان NNT مساوياً لـ 12 (مجال الثقة 95% 6-275). لم يكن هناك اختلاف واضح بين أي من الأدوية البديلة في اختطار تطور البيلة البروتينية/مقدمات الارتعاج. سجلت النتائج الأخرى فقط في قسم صغير من الدراسات ولم يكن هناك اختلافات واضحة.
استخدم مؤلفو المراجعة طرق مناسبة في: البحث والحصول على التجارب واستخلاص وتحليل وتقديم المعطيات. لكن يجدر بالملاحظة أن الدراسات الفردية المتضمنة في المراجعة كان فيها عدد قليل من النساء مما يجعل الوصول إلى استنتاج مفيد حول فعالية الأدوية الخافضة للضغط في الوقاية من نتائج مثل مقدمات الارتعاج أمراً مستحيلاً. لوحظت هذه الناحية بوضوح من قبل المراجعين (1).
2. الصلة مع ظروف ضعف الموارد
2.1. حجم المشكلة
نُعت تصنيف اضطرابات ارتفاع الضغط الحملية بأنه "غير موحد ومربك ومُغرق في التقليد(2)." إن عدم الإجماع فيما يخص البروتوكولات التشخيصية مثل الوضعية الصحيحة للمريضة ومرحلة كوروتكوف المحددة المستخدمة لتوثيق قراءة الضغط الدموي قد انعكس في الدراسات كما لاحظه المراجعون (1). لذلك فإن هذا يمثل مشكلة في تقدير حجم المشكلة.
إن الدراسات التي أُجريت في كينيا على اضطرابات ارتفاع الضغط الحملية (HDP) سجلت معدلات انتشار تتراوح من 1.5% وحتى 9% (3، 4). لكن المعطيات نادرة فيما يتعلق بمدى المراضة والوفيات الأمومية/في الفترة المحيطة بالولادة الناجمة عن اضطرابات ارتفاع الضغط الحملية.
2.2. قابلية تطبيق النتائج
بشكل عام؛ تنطبق نتائج هذه المراجعة على ظروف ضعف الموارد. نعتقد أن التجارب ستعطي نتائج مماثلة على الأرجح بغض النظر عن الظروف. لا توجد اختلافات فيزيولوجية مرضية في المرض بين السكان المختلفين قد تؤدي إلى استجابة مختلفة في الظروف المختلفة. وبما أن معظم الأدوية الخافضة للضغط متوافرة في ظروف مختلفة ويمكن أخذها فموياً في المنزل فإن تنفيذ هذا التدخل سهل على الأرجح في الممارسة السريرية. لكن يجب التطرق إلى مخاوف حول المطاوعة للمعالجة والتوافر المستمر للأدوية والمتابعة المنتظمة لكل امرأة بناءً على سياقات محددة. قد تختلف الاستجابة للمعالجة من امرأة إلى أخرى بسبب الأساس المتعدد الأسباب والسبب المجهول لارتفاع الضغط في كل حالة مما يستدعي خطة متخصصة جداً للرعاية.
إن حالات العوز الغذائي مثل الكالسيوم والمغنزيوم والحديد والمغذيات الزهيدة الأخرى في بعض الظروف محدودة الموارد قد تبدل فوائد المعالجة الممكنة. قد يكون هناك اختلافات في الاختطار الأساسي قد تؤثر على العدد المطلوب علاجه لتحقيق نتيجة إيجابية. لكن لا توجد بَيِّنَة تدعم أو تدحض هذا الافتراض.
2.3. تنفيذ التدخل
ليس واضحاً ما إذا كانت المعالجة بالأدوية الخافضة للضغط جديرة بالاهتمام بالفعل في ارتفاع الضغط الخفيف إلى المعتدل. إن الفائدة الوحيدة الملاحظة في المراجعة كانت الترقي إلى ارتفاع الضغط الشديد. وإن كان ذلك يستدعي المعالجة فإن خيارات المعالجة يجب أن تناقش بين المرأة وطبيبها. يستلزم تنفيذ التدخل بحد ذاته طرق متوافرة بسهولة (لقياس ضغط الدم) وأدوية (خافضات الضغط) تعطى فموياً التي يجب أن تكون ممكنة في معظم الظروف ضعيفة الموارد.
ولتنفيذ هذا التدخل؛ سيكون ضرورياً تقييم الممارسات الحالية فيما يتعلق بمعالجة النساء المصابات بارتفاع الضغط الخفيف إلى المعتدل. ستكون هناك حاجة أيضاً لتطوير دلائل إرشادية سريرية معيارية ومعونات للعمل لتحديث معلومات ومهارات الطاقم الطبي. يجب عمل تصريح واضح بأهداف إيصال الخدمة للنساء الحوامل. يجب النظر بعين الاعتبار إلى إعادة هيكلة الخدمة عند الضرورة لتعكس المقاربات القائمة على البَيِّنَات وشبكات الإحالة من أجل رعاية الزبون. وينبغي التعامل مع لوجستيات التزويدات والتجهيزات والأدوية ضمن المنشآت كما يجب أن تكون. ويجب أيضاً تحقيق مراقبة وتقييم فعالين ذوَي مؤشرات موضوعية للفعالية. إن الرسائل الخاصة المحددة بوضوح لنساء منفردات لرفع الوعي وأهمية المطاوعة مع المعالجة ضرورية على أساس متين ومتواصل.
إن معالجة ارتفاع الضغط الخفيف إلى المعتدل ممارسة شائعة في معظم الظروف. إن تفسير الفوائد المتوقعة في إنقاص اختطار ارتفاع الضغط الشديد وغياب البَيِّنَة على الفوائد الأخرى هما الناحية الجديدة الحرجة. إن المصاعب المالية والتثقيفية بسيطة، لكن هذه النواحي تحتاج للتفكير فيها ضمن السياق المحلي.
3. البحث
هناك حاجة لتجارب كبيرة عشوائية ذات شواهد متعددة المراكز على أثر معالجة ارتفاع الضغط على نتائج الصحة الأساسية نظراً لأن هذه المراجعة لا تملك معطيات كافية لمعظم النتائج المتعلقة بمعالجة ارتفاع الضغط الخفيف إلى المعتدل (إنقاص الوفيات الجنينية/الوليدية والولادات الباكرة والأطفال صغيري الحجم بالنسبة لعمر الحمل).
إن المقتضيات قصيرة الأمد وطويلة الأمد لإنقاص اختطار الترقي إلى ارتفاع الضغط الشديد حتى النصف عند نساء منفردات تحتاج للتقييم على نحو مستقل عن النتائج التوليدية في الحمل المعني في سياق تضرر العضو المترقي بارتفاع الضغط مثل تضرر الكليتين والجهاز العصبي المركزي والجهاز القلبي الوعائي والتبدلات الشبكية العينية.
هناك أيضاً حاجة للبحث في جميع الظروف لفهم آثار الأدوية الخافضة للضغط على نتائج مختلفة قد تكون عرضة للتغيرات الجغرافية والاجتماعية الاقتصادية والسكانية والوراثية. إن تحليلات الفئات الفرعية ستكون ضرورية حتماً لتقييم نتائج محددة لكل من الأم والجنين/الوليد.
المراجع
- Abalos E, Duley L, Steyn DW, Henderson-Smart DJ. Antihypertensive drug therapy for mild to moderate hypertension during pregnancy. Cochrane Database of Systematic Reviews 2007, Issue 1. Art. No.: CD002252. DOI: 10.1002/14651858.CD002252.pub2.
- American College of Obstetricians and Gynecologists. Hypertension in pregnancy. Technical Bulletin No. 219, January 1996.
- Mati JKG. Studies of pregnancy hypertension. MD Thesis. Nairobi, Kenya: University of Nairobi; 1975.
- Kibaru J.G. Outcome of pregnancy in patients with hypertensive disease. M. Med thesis. Nairobi, Kenya: University of Nairobi; 1992.
يجب أن تقتبس هذه الوثيقة كـ: Lubano K, Qureshi Z. المعالجة بالأدوية الخافضة للضغط في ارتفاع الضغط الخفيف إلى المعتدل في الحمل: تعليق مكتبة الصحة الإنجابية (التنقيح الأخير: 8 تشرين الأول / أكتوبر 2007). مكتبة الصحة الإنجابية لمنظمة الصحة العالمية; جنيف: منظمة الصحة العالمية.