الأدوية المضادة للصفيحات للوقاية من مقدمات الارتعاج ومضاعفاتها

إن أكبر ست دراسات على استخدام مضادات الصفيحات للوقاية من مقدمات الارتعاج قد فشلت في إيضاح أي نقص معتد به سريرياً في مقدمات الارتعاج أو في معدل الوفيات الجنينية أو الوليدية.

تعليق مكتبة الصحة الإنجابية كتبه Mignini L

1. ملخص البَيِّنَة

تضمنت هذه المراجعة عموماً 59 تجربة ضمت 37560 امرأة. ترافق استخدام مضادات الصفيحات كوقاية، الأسبيرين بشكل أولي، مع انخفاض بمقدار 17% في اختطار مقدمات الارتعاج (46 تجربة، 32891 امرأة، الاختطار النسبي 0.83، مجال الثقة 95% 0.77-0.89) وانخفاض بمقدار 14% في الوفيات الجنينية أو الوليدية (40 تجربة، 33098 امرأة، الاختطار النسبي 0.86، مجال الثقة 95% 0.76-0.98). كان انخفاض اختطار مقدمات الارتعاج أكبر عند النساء ذوات الاختطار العالي (الاختطار النسبي 0.75، مجال الثقة 95% 0.66-0.85) مما هو عند النساء ذوات الاختطار المعتدل (الاختطار النسبي 0.86، مجال الثقة 95% 0.79-0.95) وفي التجارب التي قيمت جرعة 75 مغ/يوم أو أكثر (الاختطار النسبي 0.64، مجال الثقة 95% 0.51-0.80) مقارنة مع التجارب التي قارنت الجرعة الأقل من 75 مغ/يوم من الأسبيرين (الاختطار النسبي 0.88، مجال الثقة 95% 0.81-0.95). إن هذه النتائج كانت متوافقة بغض النظر عن عمر الحمل وقت دخول التجربة. لم يكن هناك أثر على اختطار ارتفاع الضغط المحرض بالحمل أو حجم الطفل بالنسبة لعمر الحمل أو انفصال المشيمة الباكر.

يجب ملاحظة أن الفوائد الممكنة الموجودة في هذه المراجعة كانت مدعومة من قبل تجارب صغيرة بشكل أساسي بينما فشلت التجارب الأكبر في توضيح أثر معتد به في إنقاص مقدمات الارتعاج والوفيات الجنينية أو الوليدية. جمعت هذه الدراسات الكبيرة (USA 1993، CLASP 1994، Barbados 1998، Jamaica 1998، USA 1998، ERASME 2003) أكثر من 26000 امرأة (79% من مجمل المنضمات في المراجعة) لذا فإن إمكانية تحيّز النشر لا يمكن استبعادها.

أُجري بحثٌ موسع وملائم في الأدب الطبي بناءً على الاستراتيجية المتبعة من قبل مجموعة الحمل والولادة لتعاونية كوكرين. لكن وعلى الرغم من هذا البحث المجهد فإن تحليل المخطط القمعي للمعطيات من أجل مقدمات الارتعاج (المعطيات غير منشورة في المراجعة) قد أظهر اختطاراً ممكناً لتحيّز النشر يؤثر على المراجعة. إن المنهجية المتبعة في استخلاص المعطيات وتحليلها وتقديمها سليمة. لم تكن هناك محاولة لمشاركة جودة الدراسة في التحليل أو في توليد الاستنتاجات.

2. الصلة مع ظروف ضعف الموارد

2.1. حجم المشكلة

تمثل اضطرابات ارتفاع الضغط الحملية مشكلة صحة عامة مهمة حول العالم وإن مقدمات الارتعاج هي أشيع هذه الاضطرابات. يتراوح معدل مقدمات الارتعاج بين 5% و10% في الدول المتقدمة. لكن النسبة قد تصل حتى 18% في بعض البلدان النامية. تبقى مقدمات الارتعاج عالمياً سبباً رئيساً للمراضة والوفيات الأمومية وفي الفترة المحيطة بالولادة. إن مقدمات الارتعاج في بعض البلدان النامية مسؤولة عن 40%-80% من الوفيات الأمومية. وعلاوة على ذلك؛ يزداد معدل الوفيات في الفترة المحيطة بالولادة بمقدار خمسة أضعاف عند المصابات بمقدمات الارتعاج. يعزى الارتفاع في معدل الوفيات في الفترة المحيطة بالولادة غالباً إلى تحدد النمو داخل الرحم والولادات الباكرة.

2.2. قابلية تطبيق النتائج

إن نتائج مراجعة كوكرين هذه قابلة للتطبيق على ظروف ضعف الموارد، خاصة وأن إحدى عشرة تجربة تضم أكثر من 12800 امرأة (38.3% من العدد الإجمالي للنساء المتضمنات في هذه المراجعة) قد أُجريت في بلدان نامية. وعلاوة على ذلك؛ فإن الأسبيرين رخيص ومتوافر بسهولة في معظم الظروف ضعيفة الموارد.

2.3. تنفيذ التدخل

تعطي الأدوية المضادة للصفيحات انخفاضات معتدلة لكنها ثابتة في مقدمات الارتعاج وعقابيلها. توحي معطيات هذه المراجعة أن اثنتين وسبعين (من 52 إلى 119) امرأةً يتطلبن المعالجة بالأسبيرين لتجنب حالة واحدة من مقدمات الارتعاج. يجب مناقشة هذه المعلومات مع النساء المعرضات لاختطار مقدمات الارتعاج لمساعدتهن على انتقاء خيارات مستنيرة حول رعايتهن السابقة للولادة. إن مسألة ما إذا كانت نساء منفردات سيخترن تناول الأدوية المضادة للصفيحات قد تعتمد على تقييم الاختطار المطلق لديهن.

3. البحث

يبقى العديد من الأسئلة حول دور إعطاء الأسبيرين بجرعة منخفضة للوقاية من مقدمات الارتعاج أو لتحسين نتائج الفترة المحيطة بالولادة. وعلى الرغم من أن هناك بَيِّنَة واعدة على أن الجرعات العالية من الأسبيرين قد تكون أكثر فعالية، فإن ذلك سيتطلب تقييماً حذراً فالأخطار قد تزداد أيضاً. إن المعطيات من النساء المنفردات في التجارب المتضمنة في هذه المراجعة قد نُشرت مؤخراً لتحديد النساء اللاتي يستفدن على الأرجح وعمر الحمل الذي يجب عنده البدء بالمعالجة والجرعة المثالية المستخدمة. إن التحليلات الفردية للمعطيات، حتى إن كانت متناسبة مع المراجعة المنهجية، تفشل في إيضاح أية فئة فرعية قد تستفيد أكثر من هذا التدخل. وحتى تتوفر معلومات إضافية؛ يجب مناقشة القرارات حول استخدام مضادات الصفيحات في الحمل مع النساء وفقاً للاختطار الفردي.

مصادر الدعم: مركز روساريو لدراسات طب الفترة المحيطة بالولادة، روساريو، الأرجنتين.

المراجع

  • Roberts JM, Pearson G, Cutler J, Lindheimer M. Summary of the NHLBI Working Group on Research on Hypertension During Pregnancy. Hypertension 2003;41:437-45.
  • Sibai BM, Caritis SN, Thom E, Klebanoff M, McNellis D, Rocco L et al. Prevention of preeclampsia with low-dose aspirin in healthy, nulliparous pregnant women. The National Institute of Child Health and Human Development Network of Maternal-Fetal Medicine Units. N.Engl.J Med 1993;329:1213-8.
  • Villar J, Say L, Gulmezoglu AM, Merialdi M, Lindheimer M, Beltran AP et al. Eclampsia and preeclampsia: a worldwide health problem for 2000 years. In Critchley H, Maclean A, Poston L, Walker J, eds. Preeclampsia, London: RCOG, 2003.
  • Sibai BM. Hypertension in pregnancy. Obstet Gynecol Clin North Am 1992;19:615-32.
  • Lain KY,.Roberts JM. Contemporary concepts of the pathogenesis and management of preeclampsia. JAMA 2002;287:3183-6.
  • Askie LM, Duley L, Henderson-Smart DJ, Stewart LA. Antiplatelet agents for prevention of pre-eclampsia: a meta-analysis of individual patient data. Lancet 2007;369:1791-8.

يجب أن تقتبس هذه الوثيقة كـ: Mignini L. الأدوية المضادة للصفيحات للوقاية من مقدمات الارتعاج ومضاعفاتها: تعليق مكتبة الصحة الإنجابية (التنقيح الأخير: 23 حزيران / يونيو 2007). مكتبة الصحة الإنجابية لمنظمة الصحة العالمية; جنيف: منظمة الصحة العالمية.

شارك