التخدير النخاعي مقابل التخدير فوق الجافية من أجل الولادة القيصرية

تُظهر طريقتا التخدير النخاعي وفوق الجافية أنهما تقدمان تخديراً فعالاً من أجل الولادة القيصرية.

تعليق مكتبة الصحة الإنجابية كتبه Krisanaprakornkit W

1. ملخص البَيِّنَة

تشمل هذه المراجعة (1) عشر تجارب معشاة (ضمت 751 امرأة) أجريت في الفترة بين عامي 1988 و 2001. كان هدفها مقارنة كفاءة ومأمونية التخدير النخاعي والتخدير فوق الجافية من أجل الولادة القيصرية. تظهر النتائج أن كلتا الطريقتين تقدمان تخديراً فعالاً (مقيّماً من حيث معدل الفشل، والحاجة إلى تسكين إضافي أثناء العمل الجراحي، والحاجة إلى طريقة أخرى أثناء الجراحة ومن حيث رضا الأمهات). باستخدام التخدير النخاعي كان بالمقدور البدء بالعملية بشكل أبكر (فرق المتوسط الموزون أقل بـ 7.91 دقيقة، فاصل الثقة 95%: -11.59 إلى 4.23) ولكن كان هناك ازدياد في اختطار انخفاض الضغط الذي يتطلب معالجة (اختطار نسبي 1.23، فاصل الثقة 95%: 1.00 إلى 1.51).

إحدى ميزات التخدير الناحي على التخدير العام هي السيطرة على الألم بعد العمل الجراحي. لم تظهر النتائج من دراستين ذات تغايرية يعتد بها فرقاً في الحاجة إلى تسكين الألم بعد العمل الجراحي. لم تقدم الدراسات المشمولة في التحليل معلومات كافية لبحث فوائد إضافة دواء أفيوني المفعول إلى محلول التخدير المستخدم. لم يكن بمقدور مؤلفي المراجعة الوصول إلى أي استنتاج حول نتائج تالية للعمل الجراحي مثل الغثيان/ الإقياء والتدخل بعد العمل الجراحي من أجل ألم الظهر، ومتلازمات هورنر، والصداع التالي للبزل فوق الجافية الذي لزمه علاج، وذلك بسبب إما معدلات وقوع منخفضة أو بسبب عدم التوثيق (الإبلاغ).

كانت استراتيجية البحث صارمة وتم تحديد جميع التجارب ذات الشواهد الممكنة وقيّمت الدراسات التي من المرجح أن تكون مؤهلة. قيمت التجارب من حيث الجودة المنهجية قبل الشمل وكانت تحليلات الحساسية مخططة ونفّذت بطريقة ملائمة. قدمت المعطيات بشكل واضح وموجز.

2. الصلة مع ظروف ضعف الموارد

2.1. حجم المشكلة

على الرغم من الجهود الدائمة لتقليل معدل الولادة القيصرية، إلاّ أن هذا المعدل بقي مستقراً أو حتى ازداد في بعض البلدان النامية (2، 3).

وأصبح التخدير الناحي هو الطريقة المفضلة في الولادة القيصرية. ومقارنة بالتخدير العام، ترافق التخدير الناحي مع معدل وفيات أمهات منخفض، وبالحاجة إلى أدوية أقل، وبخبرة أكثر مباشرة لعملية الولادة، وبارتباط أسرع بين الوليد والأم، وبانخفاض فقد الدم وبسيطرة ممتازة على الألم بعد العمل الجراحي من خلال استخدام الأدوية أفيونية المفعول في المحور العصبي.

2.2. قابلية تطبيق النتائج

أجريت ثلاث من الدراسات العشرة المشمولة، في بلدان نامية، وكانت نتائج هذه الدراسات مماثلة لنتائج الدراسات المجراة في بلدان متطورة. وهكذا فإن نتائج هذه المراجعة ستكون على الأرجح قابلة للتطبيق في البيئات قليلة الموارد.

2.3. تنفيذ التدخل

مقارنة بالتخدير النخاعي، تحتاج عادة طريقة التخدير فوق الجافية إلى وقت ومهارة أكبر في التطبيق. ينبغي أن يقدم هذا النمط من التخدير فقط من قبل اختصاصيي تخدير مدربين بشكل جيد. قد لا يكون تطبيق طريقة التخدير فوق الجافية، من أجل الولادة القيصرية، مجدياً في البيئات قليلة الموارد حيث غالباً لا يتوافر اختصاصيو التخدير المدربون بشكل ملائم. من ناحية أخرى بمقدور طبيب أو مولّد ذي خبرة في الحصار النخاعي أن يقدم التخدير النخاعي. مع ذلك ينبغي في مثل هذه الحالات مراقبة المريضات باستخدام طرق المراقبة القياسية (4). ينبغي أن يكون هذا متوافقاً مع السلطات المحلية.

ينبغي بذل كل المحاولات لتجنبّ انخفاض ضغط الأم قبل تقديم التخدير الناحي. وتشمل هذه المحاولات تزويد المريضة بالسوائل البلورانية أو الغروانية، إذا كانت متوافرة (5، 6، 7) ولفّ الساقين (8). يمكن استخدام الإفيدرين الوريدي إما عن طريق التسريب (9) أو الحقن، وكذلك الفنيل إفرين، بنتائج يُعوَّل عليها في الوقاية من انخفاض الضغط وعلاجه (10).

ينبغي إجراء التقييم المبكر والمعالجة السريعة للمضاعفات العصبية الجدية بعد التخدير الناحي.

3. البحث

تحتاج النساء اللواتي تم تخديرهن باستخدام طريقة التخدير النخاعي المعالجة لانخفاض الضغط بشكل أشيع من حاجة اللواتي خُدرن بطريقة التخدير فوق الجافية. وبما أن انخفاض الضغط قد يؤثر سلباً على الوليد فإن هناك حاجة لبحوث مستقبلية تهدف إلى بحث آثار التخدير النخاعي على النتائج الصحية للولدان. ينبغي موازنة فوائد السيطرة على الألم بعد العمل الجراحي في حالات التخدير الناحي؛ باستخدام الأدوية أفيونية المفعول في المحور العصبي، مقابل الآثار الجانبية مثل الغثيان/ الإقياء والحكة. قد يكون للآثار الجانبية تبعات على عافية الأم وقدرتها على الإرضاع من الثدي. هناك حاجة لأبحاث تهدف إلى بحث مثل هذه الفوائد والآثار الجانبية للتخدير الناحي.

شكر وتقدير لـ: الأستاذ Pisake Lumbiganon على نصيحته القيمة بشأن هذا التعليق.

المراجع

  • Ng K, Parsons J, Cyna AM, Middleton P. Spinal versus epidural anaesthesia for caesarean section (Cochrane Review). The Cochrane Database of Systematic Reviews;2004, Issue 2.
  • Villar J, Valladares E, Wojdyla D, Zavaleta N, Carroli G, Velazco A, Shah A, et al. Caesarean delivery rates and pregnancy outcomes: the 2005 WHO global survey on maternal and perinatal health in Latin America. Lancet 2006;367:1819-1829.
  • Sreevidya S, Sathiyasekaran BW. High caesarean rates in Madras (India): a population-based cross sectional study. BJOG 2003;110:106-111.
  • Guidelines for regional anesthesia in obstetrics. http://www.asahq.org/publicationsAndServices/standards/11.html;.
  • Riley ET, Cohen SE, Rubenstein AJ, Flanagan B. Prevention of hypotension after spinal anesthesia for cesarean section: six percent hetastarch versus lactated Ringer's solution. Anesth Analg 1995;81:838-842.
  • Siddik SM, Aouad MT, Kai GE, Sfeir MM, Baraka AS. Hydroxyethylstarch 10% is superior to Ringer's solution for preloading before spinal anesthesia for Cesarean section. Can J Anaesth 2000;47:616-621.
  • Dahlgren G, Granath F, Pregner K, Rosblad PG, Wessel H, Irestedt L. Colloid vs. crystalloid preloading to prevent maternal hypotension during spinal anesthesia for elective cesarean section. Acta Anaesthesiol Scand 2005;49:1200-1206.
  • van Bogaert LJ. Prevention of post-spinal hypotension at elective cesarean section by wrapping of the lower limbs. Int J Gynaecol Obstet 1998;61:233-238.
  • Desalu I, Kushimo OT. Is ephedrine infusion more effective at preventing hypotension than traditional prehydration during spinal anaesthesia for caesarean section in African parturients. Int J Obstet Anesth 2005;14:294-299.
  • Lee A, Ngan Kee WD, Gin T. A quantitative, systematic review of randomized controlled trials of ephedrine versus phenylephrine for the management of hypotension during spinal anesthesia for cesarean delivery. Anesth Analg 2002;94:920-926.

يجب أن تقتبس هذه الوثيقة كـ: Krisanaprakornkit W. التخدير النخاعي مقابل التخدير فوق الجافية من أجل الولادة القيصرية: تعليق مكتبة الصحة الإنجابية (التنقيح الأخير: 15 كانون الأول / ديسمبر 2006). مكتبة الصحة الإنجابية لمنظمة الصحة العالمية; جنيف: منظمة الصحة العالمية.

شارك