الاتِّقاء بالمضادات الحيوية من أجل العملية القيصرية

يقلل الاستخدام الاتقائي للمضادات الحيوية (بغض النظر عن النظام) في النساء اللواتي يخضعن للعملية القيصرية، من اختطار المضاعفات المرتبطة بالعدوى والعدوى الجدية بعد العمل الجراحي. ينبغي استخدام الاتقاء بالمضادات الحيوية في جميع حالات العملية القيصرية.

تعليق مكتبة الصحة الإنجابية كتبه Cecatti JG

1. ملخص البَيِّنَة

حللت مراجعة كوكرين المعنونة بـ (الاتقاء بالمضادات الحيوية من أجل العملية القيصرية) عدداً كبيراً من التجارب المعشاة ذات الشواهد. وجدت هذه المراجعة أن استخدام المضادات الحيوية في النساء اللواتي يخضعن للعملية القيصرية، يؤدي إلى انخفاض اختطار المضاعفات المرتبطة بالعدوى، بما في ذلك الحمى، والتهاب بطانة الرحم، وعدوى الجرح وعدوى السبيل البولي والعدوى الجدية بعد العملية القيصرية ووجد أن هناك انخفاضاً صغيراً في مدة بقاء الأمهات في المستشفيات. مع ذلك، كان هناك ارتفاعاً في اختطار بعض الآثار الجانبية، على الرغم من أن هذه الآثار لم تكن جَدِّية ولم تسجّل بشكل دائم. وبغض النظر عن نظام المضادات الحيوية المستخدم، وعن الفروقات بين الجمهرات المدروسة، فإن الأثر المُحصِّن للمضادات الحيوية الاتقائية كان متجانساً عبر جميع المريضات الخاضعات للعملية القيصرية (المشار إليها في التجارب كاختيارية، أو غير اختيارية، أو غير محددة). يقود هذا الأثر المتمثل بانخفاض يعتد به، في المراضة العدوائية التالية للعمل الجراحي (بما يقارب الثلثين)، المراجعين إلى التوصية بأن يقدم الاتقاء بالمضادات الحيوية إلى جميع النساء اللواتي يخضعن للعملية القيصرية.

المراجعة الثانية المعنونة بـ (أدوية ونظم الاتقاء بالمضادات الحيوية في العملية القيصرية) التي هدفت إلى تحديد نظام المضادات الحيوية الأكثر فعالية في تحقيق الهدف النوعي المتمثل في خفض المراضة العدوائية بعد العملية القيصرية، وجدت أنه ليس للنظام المستخدم أهمية. إذ يُظهر الأمبيسلين والسيفالوسبورينات من الجيل الأول فعالية متشابهة ويبدو أنه ليس هناك تبريرٌ لاستخدام أي دواء آخر، ذي طيف أكثر اتساعاً أو لاستخدام أدوية متعددة. هذه الآثار متشابهة ومتجانسة بالنسبة لجميع النتائج الرئيسية المقاسة: التهاب بطانة الرحم، والمراضة الحموية، وعداوى الجروح وعدوى السبيل البولي. على أية حال لم يكن هناك إجماعٌ حول التوقيت الأمثل لتقديم المعالجة أو حول الجرعات.

اختيرت التجارب المعشاة ذات الشواهد المدرجة في فهرس مجموعة كوكرين للحمل والولادة وفي سجل كوكرين للتجارب ذات الشواهد، لتُشمَل في كلتا المراجعتين. جمعت المعطيات وتم تحليلها بإتباع الإجراءات القياسية.

بالنسبة لتحليل الفئات الفرعية للمعطيات، قد يكون هناك بعض القلق بالنسبة لفئة "الجراحة القيصرية غير الاختيارية"، فقد طُبِّقَ هذا المصطلح، في التجارب، على نساء في المخاض مع أو بدون تمزق أغشية لأكثر من 6 ساعات. كان من الأفضل لو تم تقييم هاتين الحالتين بشكل منفصل. يُبنى هذا الاقتراح على افتراض أن أثر الاتقاء بالمضادات الحيوية قد يكون أكبر بين النساء في المخاض ولديهن تمزق أغشية باكر لأكثر من 6 ساعات.

2. الصلة مع ظروف ضعف الموارد

2.1. حجم المشكلة

بشكل عام، ينظر إلى عدم قدرة الخدمات الصحية على القيام بالجراحة القيصرية، في البيئات غير الحضرية القليلة الموارد، على أنه مشكلة. مع ذلك، أصبحت مؤخراً الارتفاعات الحادة، في معدلات العملية القيصرية في بعض البلدان النامية بشكل خاص في أمريكا اللاتينية مشكلة كبرى. تظهر المعطيات المتوافرة من البرازيل أن المعدل الإجمالي للعمليات القيصرية لهذا البلد هو 30% من جميع الولادات ويصل إلى 50% من جميع الولادات في بعض المقاطعات (1، 2). في هذه الحالة، من المرجح أن تفاقم عوامل أخرى مثل سوء التغذية وتدني الظروف الاجتماعية، اختطار المراضة العدوائية والوفيات المرتبطة بالجراحة القيصرية، المرتفع أصلاً. مصدر قلق جدي آخر هو حقيقة أن عدداً لا يستهان به من الجراحات القيصرية هي غير ضرورية ويخطط لها بشكل مسبق، مع اختطار محتمل إضافي لحدوث الخداجة علاجية المنشأ.

إن اتخاذ القرار بشأن المضاد الحيوي الأنسب كاتقاء في العملية القيصرية هو أمر مهم جداً، وذلك لأنه في بيئات في بعض البلدان النامية تلد نصف النساء تقريباً، من خلال شق بطني، وفي مثل هذه الحالات سيكون على الأغلب مفيداً أن يوصى بنظام مضادات حيوية، غير مكلف وبسيط من أجل تخفيض التكاليف بالنسبة للنظام الصحي.

2.2. قابلية تطبيق النتائج

يمكن تطبيق نتائج هذه المراجعة في البيئات قليلة الموارد، وخصوصاً في تلك البيئات التي فيها معدلات مرتفعة من العمليات القيصرية. وعلى الرغم من أن المراجعة شملت 12 دراسة من بلدان نامية، فإن معطيات هذه الدراسات لم تُحلّل بشكل منفصل، ولو تم القيام بذلك فإن النتائج قد تظهر ليس فقط نتائج مماثلة بل أيضاً أثراً أكبر في الاتجاه ذاته (أي خفض المراضة النفاسية العدوائية). حتى لو أخذنا بعين الاعتبار بعض الفروقات والصعوبات في المعايير التشخيصية، فإن معدل الانتشار المرتفع للظروف الاجتماعية والاقتصادية المتدنية، وفقر الدم، وفقد الدم، والفحوص المهبلية، وتمزق الأغشية قبل المخاض وبعض الحالات المرضية الأخرى يمكن أن تكون سبباً لوجود أثر مُحصِّن أقوى للاتقاء بالمضادات الحيوية.

تجعل التوصية باستخدام الأمبيسلين أو السيفالوسبورينات من الجيل الأول بغرض الاتقاء بالمضادات الحيوية في العملية القيصرية، هذه المهمة أكثر سهولة. إن هذه المضادات الحيوية هي في الحقيقة أكثر الأدوية شيوعاً في الاستخدام خلال العقود الماضية في البلدان النامية.

2.3. تنفيذ التدخل

إن نتائج هذه المراجعة واضحة في التوصية بالاتقاء بالمضادات الحيوية في جميع العمليات القيصرية، الاستثناء الوحيد قد يكون العمليات القيصرية الاختيارية التي تجري في مؤسسات معدلات المضاعفات العدوائية بعد الجراحة فيها منخفضة جداً، وهذا بالطبع ليس هو الحال في البيئات قليلة الموارد.

من الضروري إجراء بعض التعليم والتدريب للطاقم الصحي من أجل تنفيذ هذه التوصية. قد يساعد إدراج هذه التوصية ضمن القواعد والدلائل الإرشادية لوزرات الصحة والجمعيات الوطنية لطب النساء والتوليد، في تبني المستشفيات لهذه الممارسة. ينبغي أيضاً نشر هذه المعرفة بين المهنيين في المؤتمرات والاجتماعات والنشرات.

تم التطرق إلى اختيار المضادات الحيوية في المراجعة الثانية، والتي حددت الأمبيسلين أو الجيل الأول من السيفالوسبورينات بوصفهما الأدوية الأكثر ملاءمة من أجل الاتقاء. بالنسبة للنساء اللواتي لديهن قصة حساسية للبنسلين فإن الكليندامايسين هو خيار مناسب أخر. ينبغي أن تشكل هذه الأدوية التوصيات الوطنية العامة من أجل نظام الجرعة الواحدة.

3. البحث

بنيت التوصيات أعلاه على عدد كبير من التجارب التي وجدت آثار مفيدة قوية وواضحة للاتقاء بالمضادات الحيوية من أجل العملية القيصرية. ينبغي أن تركز جهود إضافية على إيضاح الدور المحدد الذي يلعبه تمزق الأغشية قبل المخاض والوجود السابق للعداوى في المهبل وعنق الرحم، مثل الداء المهبلي الجرثومي. وأن تركز أيضاً على بعض تحاليل الفعالية بالنسبة للتكلفة التي تقارن بين آثار هذا الاتقاء ومعالجة المراضة العدوائية في الفترة بعد الوضع. لا ينبغي أن يتم التطرق لهذه الأهداف في تجارب جديدة، لكن ربما في تحاليل ثانوية للمعطيات المتوافرة مسبقاً. مسألة بحث أخرى يلزم إيضاحها وهي الآثار الجانبية الحقيقية المرتبطة بهذا التدخل، على الأمهات.

المراجع

  • Barros FC, Vaughan JP, Victora CG, Huttly SRA. Epidemic of Caesarean sections in Brazil. The lancet 1991;338:167-169.
  • Faundes A, Cecatti JG. Which policy for Caesarean section in Brazil? An analysis of trends and consequences. Health policy and planning 1991;8:33-42.

يجب أن تقتبس هذه الوثيقة كـ: Cecatti JG. الاتِّقاء بالمضادات الحيوية من أجل العملية القيصرية: تعليق مكتبة الصحة الإنجابية (التنقيح الأخير: 18 كانون الثاني / يناير 2005). مكتبة الصحة الإنجابية لمنظمة الصحة العالمية; جنيف: منظمة الصحة العالمية.

شارك