طرق ومواد بديلة من أجل العملية القيصرية
ليس هناك بَيِّنَة واضحة توحي بأن إصلاح شق الرحم خارج البطن هو أفضل من الإصلاح داخل البطن. وبما أن هناك بعض البَيِّنَات غير المباشرة التي توحي بأن ترك الصفاق دون خياطة قد يكون مفيداً، فإنه بالإمكان التفكير بسياسة عدم إغلاق الصفاق. بالنسبة لإغلاق أو عدم إغلاق النسج تحت الجلد فإنه لا توجد بَيِّنَة كافية لتبرر تغييراً في الممارسة.
تعليق مكتبة الصحة الإنجابية كتبه Abalos E
1. مقدمة
الولادة القيصرية هي أكثر العمليات الجراحية الكبرى شيوعاً في الولايات المتحدة الأميركية (1). ازداد معدل الولادات القيصرية في الولايات المتحدة الأمريكية من 5% عام 1970 إلى ما يقارب 24% عام 2001 (2، 3). كانت معدلات الولادات القيصرية الإجمالية في منطقة حضرية في الهند في الفترة ما بين حزيران/ يونيو 1997 وأيار/ مايو 1999 في عيادات عامة وخيرية وخاصة 20% و 38% و 47% على التوالي (4). في أمريكا اللاتينية، سجلت البرازيل معدل ولادات قيصرية عام 1986 32% (5)، وقد وصل في بعض منشآت الرعاية الصحية إلى أكثر من 70% (9-6). أجرت منظمة الصحة العالمية مسحاً عالمياً حول صحة الأمهات والصحة في الفترة المحيطة بالولادة بين عامي 2004 و 2005 في 24 منطقة من ثمانية بلدان في أميركا اللاتينية. حصل المسح على معطيات جميع النساء اللواتي قُبلن من أجل الولادة في 120 مؤسسة اختيرت بشكل عشوائي. كان المعدل الوسيط للولادات القيصرية 33%، ولوحظت أعلى معدلات للولادة القيصرية في مستشفيات خاصة، حيث وصلت إلى 51%.
ساهمت العديد من العوامل في الارتفاع العالمي في معدلات العمليات القيصرية ومن بين هذه العوامل: تحسن طرق الجراحة والتخدير، وانخفاض اختطار مضاعفات ما بعد العمل الجراحي القصيرة الأمد، وعوامل سكانية وغذائية، وإدراك مقدمي الرعاية والمرضى، لسلامة هذا الإجراء. العامل الأخير بشكل خاص، هو عامل في زيادة أعداد النساء اللواتي يخترن العملية القيصرية الاختيارية دون استطباب طبي، في العالم (11). مع ذلك، تظهر نتائج مسح منظمة الصحة العالمية حول صحة الأمومة والصحة في الفترة المحيطة بالولادة، أن ازدياد معدلات العمليات القيصرية يرتبط باختطار أعلى للمعالجة بالمضادات الحيوية بعد الولادة وبازدياد مراضة ووفيات الأمهات، ويرتبط ازدياد معدلات الولادة القيصرية، أيضا، بازدياد معدلات وفيات الأجنة، وبارتفاع أعداد المواليد المقبولين في العناية المركزة لمدة 7 أيام (10). ونظراً لأن هذه العملية تجرى بتكرار مرتفع، فإن أي محاولة لتخفيض المخاطر المرتبطة بها (حتى بالقيام بتعديلات متواضعة نسبياً في الإجراء الجراحي من أجل الوصول إلى نتيجة محددة)، من المرجح أن تعود بفوائد، يعتد بها، من حيث التكاليف والمنافع الصحية للنساء.
يغطي هذا التعليق ثلاث مراجعات كوكرين وهي: إصلاح شق الرحم خارج البطن مقابل الإصلاح داخل البطن، في العمليات القيصرية (12). إغلاق الصفاق مقابل عدم الإغلاق، في العمليات القيصرية (13). وطرق ومواد إغلاق جدار البطن في العمليات القيصرية (14).
2. الطرائق
المراجعات الثلاثة شاملة، عموماً. شملت المراجعات جميع التجارب ذات الشواهد الملائمة، التي تم تحديدها. اتصل مؤلفو المراجعات بمؤلفي الملخصات المنشورة المعنيين، من أجل الحصول على معطيات غير منشورة أو دراسات جارية من أجل تفاصيل حول المنهجية و/ أو النتائج، وقيموا التجارب من حيث الجودة المنهجية ومدى الملائمة لشملها في المراجعة، واتبعوا عموماً طرائق سليمة في إجراء المراجعات. تُناقش تفاصيل أخطاء خاصة لكل مراجعة على حدة، في القسم 4-1 أدناه.
3. النتائج
3.1. الإصلاح خارج البطن مقابل الإصلاح داخل البطن لشق الرحم في العمليات القيصرية
سعت هذه المراجعة لتقييم آثار استخراج الرحم مقابل الإصلاح داخل البطن للندبة الرحمية بعد توليد الطفل والمشيمة. تشمل هذه المراجعة ست تجارب شملت 1221 امرأة خضعت لعمليات قيصرية كإجراء إسعافي أو اختياري. كانت مقاييس النتائج الأولية هي فَقْد الدم (قياسات مختبرية قبل وبعد العمل الجراحي) والإنتان بعد العمل الجراحي (مُعرَّف حسب مؤلفي التجربة). شملت النتائج الثانوية مجموعة من المتغيرات التي تقيس مضاعفات متصلة بالعدوى (مثل الحمى بعد العمل الجراحي وعدوى الجرح) والنزف (نقل الدم، وفَقْد الدم أثناء العمل الجراحي)، والمضاعفات الجراحية، والرضا عن الإجراء من قبل النساء ومن قبل مقدمي الرعاية الصحية، والتكاليف، من بين متغيرات أخرى.
لم يكن هناك فروق يعتد بها من حيث فَقْد الدم أو الإنتانات بعد العمل الجراحي، بين فئتي الإصلاح خارج البطن والإصلاح داخل البطن. قُيِّم انخفاض الهيماتوكريت بعد العمل الجراحي في تجربتين شملتا 324 امرأة، كان فرق المتوسط الموزون - 0.47 وتراوح فاصل الثقة 95% بين -1.48 و 0.54. قاست تجربتان أُخريان (482 امرأة) الانخفاض في خضاب الدم، التالي للعمل الجراحي، وكانت النتائج متشابهة (فرق المتوسط الموزون 0.02؛ وفاصل الثقة 95% - 0.62 إلى 0.65). تطرقت تجربة واحدة شملت 308 امرأة إلى الإنتانات بعد العمل الجراحي (الاختطار النسبي RR 0.94، فاصل الثقة 95%، 0.19-4.17).
استبعدت إحدى التجارب أكثر من 20% من النساء، بعد التوزيع العشوائي، بسبب ضرورة إجراء منابلات جراحية أثناء العملية. لم يتم التطرق إلى استخدام المضادات الحيوية بشكل ثابت في جميع التجارب وتلقى حوالي ثلث المريضات مضادات حيوية بشكل وقائي أثناء الجراحة.
أجريت لاحقاً، تحليلات خاصة لفئات فرعية من قبل المراجعين، آخذين في الحسبان فيما إذا تم نزع المشيمة يدوياً أو ولدت عفوياً وذلك لأن ثلاثاً من الدراسات المشمولة حددت بشكل مسبق هذه الفئات الفرعية.
3.2. إغلاق مقابل عدم إغلاق الصفاق في العملية القيصرية
تجري هذه المراجعة، التي تشمل 14 تجربة ضمت 2908 امرأة، المقارنات التالية: 1. عدم إغلاق كل من الصفاق الحشوي والصفاق الجداري مقابل خياطة هاتين الطبقتين. 2. عدم إغلاق الصفاق الحشوي فقط مقابل خياطة كل من الصفاق الحشوي والجداري. و 3. عدم إغلاق الصفاق الجداري فقط مقابل خياطة كل من الصفاق الحشوي والجداري. كانت مقاييس النتائج الرئيسية هي مدة العمل الجراحي، ومتطلب التسكين والحمى بعد العمل الجراحي، والتهاب بطانة الرحم ومدة البقاء في المستشفى، وعدوى الجرح، وتفزر الجرح، والالتصاقات في العملية الجراحية التالية. لم تكن هناك معطيات تقيم النتيجتين الأُخريين.
عدم إغلاق كلتا الطبقتين (9 تجارب، 52 امرأة، فرق المتوسط الموزون - 6.05 دقائق؛ فاصل الثقة 95% - 6.74 إلى 5.37). فقط الطبقة الحشوية (تجربة واحدة، 544 امرأة، فرق المتوسط الموزون - 6.30 دقيقة، فاصل الثقة 95% من -9.22- إلى -3.38 دقيقة) أو فقط الطبقة الجدارية (تجربة واحدة، 248 امرأة، فرق المتوسط الموزون - 5.10 دقائق، فاصل الثقة 95% من -8.71 إلى -1.49 دقيقة). بدا أن جميع الطرق تقلل مدة العمل الجراحي، مع ذلك هذه النتيجة ليست مفاجئة كون المداخلة انطوت على تجنب خطوة (أو خطوتين) من خطوات الإجراء القياسي الذي طبق في فئة الشاهد. كان حدوث الحمى بعد العمل الجراحي أقل بشكل يعتد به (14.2% في فئة التدخل مقابل 15.4% في فئة الشاهد)، عندما تركت الطبقتان دون خياطة (7 دراسات، 1263 امرأة). مع ذلك يجب أن تُفسَّر النتائج بحذر لأنه كان هناك تغاير سريري بين التجارب، مع تراوح معدلات الوقوع بين 0% إلى 23% في الفئة التجريبية، ومن 0% إلى 30% في فئة الشاهد. عندما تركت طبقتي الصفاق، الحشوية والجدارية، دون خياطة كانت النتيجة فترة بقاء أقصر في المستشفى (6 تجارب، 974 امرأة). قيّمت تجربتان، ضمنا 393 امرأة، استخدام المسكنات، ولم تظهر أية فروقات بين الفئات. نتائج أخرى ذات صلة سريرية مثل التهاب بطانة الرحم وعدوى الجرح، تم تقييمها من قبل تجربتين فقط (التهاب بطانة الرحم) وثلاث تجارب فقط (عدوى الجرح)، دون وجود فروقات يعتد بها إحصائياً.
3.3. طرق ومواد إغلاق جدار البطن في العمليات القيصرية
صُممت هذه المراجعة لتقييم آثار طرق ومواد بديلة، لإغلاق غمد المستقيمة والنسج الدهني تحت الجلد، في العمليات القيصرية، على المراضة وعلى استخدام موارد الرعاية الصحية. عرّف المؤلفون النتائج قصيرة الأمد (من حيث المراضة العدوائية والمراضة النزفية، والألم، ومضاعفات ومدة الجراحة) وكذلك النتائج بعيدة الأمد (من حيث مشكلات الخصوبة أو المضاعفات في حمول مستقبلية). قيم أيضاً استخدام الخدمات الصحية (فترة البقاء في المستشفى، أو إعادة القبول في المستشفى).
قيمت ست تجارب ضمت 1853 امرأة، آثار إغلاق مقابل عدم إغلاق النسج تحت الجلد، وقيمت دراسة واحدة ضمت 203 امرأة آثار استخدام الإبر الكليلة مقابل استخدام الإبر الحادة في إغلاق جميع الطبقات في العملية القيصرية. لم يجد المراجعون أية تجربة قيمت طرقاً أو موادَّ مختلفةً في إغلاق غمد المستقيمة.
النساء المختارات في التجارب كن يخضعن لأول عملية قيصرية أو لعملية قيصرية مكررة، سواءً أكانت اختيارية أم قُررت أثناء الولادة. شملت النساء ذوات الشق المعترض أو الشاقولي في المراجعة. كان المنزح تحت الجلد ذراع مقارنة في إحدى الدراسات، ولم تتم مقارنته في دراستين أخريين. لم يذكر على وجه التحديد فيما إذا كان المنزح تحت الجلد جزءاً من الإجراء الجراحي في الدراستين المتبقيتين. لم تقدم أية معلومات بشأن الاستخدام الوقائي للمضادات الحيوية.
لم توجد أية فروقات في وقوع عدوى الجرح بين إغلاق أو عدم إغلاق النسج تحت الجلد (النسيج الدهني و/ أو لفافة كامبر) (خمس تجارب، 1348 امرأة، اختطار نسبي 1.02؛ فاصل الثقة 95% 0.69-1.50). اعتبر مؤلفو المراجعة ورم الجرح الدموي وتورم الجرح المصلي كنتيجة واحدة وكانت هذه النتيجة أقل بشكل يعتد به إحصائياً في فئة الإغلاق (اختطار نسبي 0.52؛ فاصل الثقة 95% 0.33-0.82). مع ذلك يبقى دمج هاتين النتيجتين موضع تساؤل، لأن مقتضياتهما السريرية (مثل الحاجة إلى مواعيد إضافية لمراجعة نظام الرعاية الصحية، أو إعادة القبول في المستشفى، أو النزح الجراحي أو إجراءات أخرى) قد تختلف. إضافة إلى ذلك فإن التورم المصلي (أكثر المضاعفات شيوعاً وفق المؤلفين) هو تشخيص شخصاني قد يتأثر بالمعرفة التي تمتلكها الفئة المخصصة.
4. المناقشة
4.1. قابلية تطبيق النتائج
أجريت جميع التجارب، في المراجعة الأولى (12) في بلدان متطورة، واحدة خلال السبعينات والبقية خلال التسعينات. وعلى الرغم من أن مؤلفي المراجعة يذكرون وجود انخفاض هامشي ولكن يعتد به إحصائياً، في المراضة الحمَّوية في فئة استخراج الرحم، إلا أن هذه النتائج ينبغي أن تُفسَّر بحذر لأن مصدرها تجرية واحدة نشرت في العام 1978، واستبعد منها أكثر من 20% من النساء بعد التوزيع العشوائي ربما بسبب مضاعفات جراحية أثناء العملية القيصرية؛ إضافة إلى ذلك تم لاحقاً تعديل تعريف هذه النتيجة إلى مراضة حُمَّوية لأكثر من ثلاثة أيام، في حين وصفت في قسم نوع مقاييس النتيجة على أنها الحمى بعد العمل الجراحي. تطرقت تجربتان أُخريان على الأقل (15، 16) للمراضة الحمَّوية (وفق تعريف البروتوكول)، لم تشملا في التحليل التلوي في هذه المراجعة.
أجريت معظم التجارب، في المراجعة الثانية (13) في بلدان متطورة. توحي نتائج هذه المراجعة أنه عندما تركت طبقتا الصفاق الحشوية والجدارية دون خياطة كانت النتيجة إقامة لفترة أقصر في المستشفى. مع ذلك، على الأطباء أن يقيموا أهمية هذا الانخفاض (9 ساعات، يتراوح بين 6 ساعات و 12 ساعة) حسب توافر الأسرة في بيئاتهم، وينبغي أن يتوخوا الحذر لأن الإقامة في المستشفى بعد العمل الجراحي في التجارب المختلفة، تراوحت بين 2.9 يوم و 8.3 يوم في الفئة التجريبية، وبين 2.8 يوم و 9 أيام في فئة الشاهد، وقد يكون هذا الفرق مرتبطاً بالفروقات بين بروتوكولات المشافي للرعاية بعد الجراحة، في البيئات المختلفة، أو قد يرتبط بمعدلات وقوع متباينة في المضاعفات بعد العمل الجراحي في هذه المستشفيات.
أجريت جميع التجارب باستثناء تجربة واحدة، في المراجعة الثالثة (14) في بلدان متطورة، بين عامي 1991 و 2001. وبالرغم من أن مؤلفي المراجعة استنتجوا أن منهجية التجارب السبعة بدت مرضية بشكل عام، فإنَّ هناك احتمالاً كبيراً لحدوث تحيّز في الانتقاء والتصفية والاكتشاف. من المحتمل أن إحدى التجارب (164 امرأة) لم تخفِ متوالية التخصيص (معشاة من "قائمة" في غرفة العمليات). بقية التجارب حاولت إخفاء التخصيص باستخدام مغلفات غير شفافة ومغلقة، مع ذلك لم تذكر التجارب فيما إذا كانت المغلفات مرتبة بصورة متتالية ومُرقَّمة، وهكذا فإنه لا يمكن تحديد فيما إذا كانت إحدى النساء استبعدت بعد فتح المغلف. كان التقييم في المتابعة معمّى في تجربتين، وغير معمى في تجربتين أخريين، وغير موثق في التجارب الأخرى. استبعدت إحدى التجارب ما يقارب 40% من النساء بعد التوزيع العشوائي (التعشية)، لأنه تم تطبيق أحد معايير الاشتمال/ الاستقصاء لاحقاً. جميع التجارب تابعت النساء إلى حين التخريج من المستشفيات. في دراستين (شجعت النساء على العودة إلى المستشفى في حال حدوث مشكلات فقط) بعد التخريج من المستشفى. وفي دراسة أخرى تمت متابعة النساء باستخدام مراجعة مخطط استعادية. التجارب التي حاولت متابعة النساء بشكل منهجي واستباقي، لم تستطع إيجاد أكثر من 20% من النساء. إحدى الدراسات (451 امرأة) لم تذكر النتائج على أساس النية في العلاج. بيَّن مؤلفو المراجعة أن بعض تقارير التجارب لم تكن واضحة من حيث عدد النساء اللواتي تم تقييمهن من أجل كل نتيجة من النتائج، وأن الافتراضات وضعت أثناء إجراء المراجعة. لم يكن ممكناً استخلاص أية استنتاجات فيما يخص استخدام الإبر الحادة مقابل الإبر الكليلة لإغلاق الجدار البطني. التجربة الوحيدة المشمولة في المراجعة كانت صغيرة بدرجة لا تسمح بالوصول إلى أية تقديرات يمكن اعتمادها.
نستنتج أن قابلية التطبيق الشامل للتدخلات المدروسة في المراجعات الثلاثة في بيئات رعاية ثانوية هي موضع نقاِش. هناك أيضاً، معلومات قليلة في المراجعات حول قدرات ومهارات الأطباء الذين أجروا العمليات الجراحية، وكذلك فيما إذا كانت المستشفيات من القطاع العام أم الخاص، أو إذا كانت مستشفيات تعليمية. لم تقدم العديد من التجارب معلومات حول الاستخدام المزامن للمضادات الحيوية بشكل وقائي أثناء العمل الجراحي، الأمر الذي قد يكون له آثار في انخفاض معدلات وقوع الحمى بعد العمل الجراحي.
من الصعب بناءً على نتائج المراجعات تحديد النتائج الرئيسية، لأنه استخدمت طرقاً وإجراءات مختلفة في العمليات القيصرية في التجارب المشمولة في المراجعات الثلاثة. تعكس المراضة الحُمَّوية، ومعدلات العدوى بعد العمل الجراحي، واستخدام المضادات الحيوية، ومضاعفات الجرح والنزيف، والألم، والحاجة إلى المسكنات ومدة الإقامة في المستشفى، مراضة الأمهات في المدى القصير. مع ذلك المقياس البديل لمراضة الأمهات (أي مدة العمل الجراحي) هو أكثر النتائج المسجلة بالنسبة للتجارب التي تقيم إغلاق مقابل عدم إغلاق الصفاق في الجراحة القيصرية. ولأن هذه النتيجة سهلة القياس ويعبر عنها كمتغير مستمر، فإن هناك حاجة لعينة من حجم أصغر للبرهنة على فرقٍ يعتد به إحصائياً، ولكن قد لا يكون استخدام نتائج بديلة مناسباً على الدوام لأن هذا الاستخدام يفترض أن هناك ترابطاً بين مراضة الأمومة والنتيجة المقيسة، وقد تكون هذه العلاقة مضللة. إن استمرار العمل الجراحي لمدة أطول لا يرتبط بالضرورة مع مراضة الأمهات بعد الجراجة فعلى سبيل المثال إذا كانت الطريقة المستخدمة تسبب قدراً أقل من أذية النسج، أو تدخل كمية أقل من المواد الأجنبية في الجرح مقللة بالتالي من المضاعفات المرضية. من الصعب تقييم نتائج المراضة على المدى البعيد في سياق التجارب المعشاة ذات الشواهد. قد تكون الالتصاقات دون أعراض في معظم الحالات، ولإظهار الفرق بين الأعراض (الألم، أو عسر الجماع) أو مراضة أخرى (مثل العقم الثانوي) هناك حاجة لتقييم عدد كبير من النساء. لم تقيّم التكاليف المباشرة وغير المباشرة المترتبة على كل من النظام الصحي والمستخدمين، في هذه التجارب.
4.2. تنفيذ التدخل
إصلاح شق الرحم في الجراحة القيصرية خارج البطن مقابل الإصلاح داخل البطن: ليس هناك بَيِّنَة واضحة على أفضلية نوع إصلاح لشق الرحم على نوع آخر. على الممارسين أن يقيموا الميزات المحتملة لاستخراج الرحم (قدرة أفضل على الوصول إلى زاوية الرحم، وإرقاء أفضل) مع المخاطر المحتملة (تعريض البوقين للرضح، والغثيان والإقياء، ومضاعفات في الأوردة الرحمية - المبيضية).
إغلاق مقابل عدم إغلاق الصفاق في الجراحة القيصرية: هناك بعض البَيِّنَات غير المباشرة التي توحي بأن ترك الصفاق دون خياطة قد يكون مفيداً للمرأة. يمكن التفكير بسياسة عدم إغلاق الصفاق في البيئات التي فيها طواقم ذوي مهارات مناسبة، بالإضافة إلى تنفيذ إجراءات وقائية مثل استخدام المضادات الحيوية وقائياً، للإقلال من المراضة في الأمد القصير ومن تكاليف المستشفى. قد تكون هناك ضرورة لبعض التعليم والتدريب لطاقم الرعاية الصحية (انظر إلى الفيديو حول العملية القيصرية) في منشآت الرعاية الصحية التي تفكر في إدخال تغيير في الممارسة، وذلك لضمان أن يكون لدى العاملين في الرعاية الصحية المهارات اللازمة لاكتشاف المضاعفات أثناء العمل الجراحي مثل النزف الشاذ من طبقات الصفاق. وإذا خُطط لإدخال تغيير في السياسة يفضل أن يكون هناك توثيقاً ملائماً وكذلك متابعة للنساء لاكتشاف المضاعفات الهامة سريرياً على المدى القصير وعلى المدى البعيد. .
إغلاق مقابل عدم إغلاق النسج تحت الجلد: ليس هناك بَيِّنَة كافية من هذه المراجعة، تبرر تغييراً في الممارسة يتعلق بهذا الجانب من العملية القيصرية في بيئات المستشفيات.
4.3. المقتضيات بالنسبة للبحث
ينبغي أن يهدف بحث مستقبلي، إلى تقييم تكاليف العملية وآراء النساء حول الانزعاج بعد الجراحة المترافق مع طرق جراحية خاصة. هناك حاجة لتقييم الفوائد والمضاعفات ذات الأهمية السريرية في المدى القصير والمدى البعيد للإجراءات المذكورة أعلاه، في تجارب كبيرة، معشاة وذات شواهد. كان إغلاق مقابل عدم إغلاق الصفاق، أحد التدخلات المقيّمة في مراكز متعددة في 3031 امرأة وظفن في تجربة عواملية معشاة ذات شواهد CAESAR Study وأجريت في 47 مستشفى على امتداد المملكة المتحدة وإيطاليا (17). ينتظر أن تنشر النتائج عام 2009. تجربة دولية أخرى عواملية مجزأة معشاة وذات شواهد، تجرى حالياً في 20 مستشفى في الأرجنتين، وتشيلي وغانا والهند وكينيا وباكستان والسودان (18). استخراج الرحم من أجل الإصلاح مقارنة مع الإصلاح داخل البطن، وإغلاق مقابل عدم إغلاق الصفاق (الحوضي والجداري) هما زوجان من أزواج التدخلات الخمسة التي تقارن في هذه التجربة. تهدف التجربة إلى تسجيل 15000 امرأة حول العالم ومن المتوقع أن ينتهي التسجيل عام 2010.
مصادر الدعم: مركز روساريو لدراسات طب الفترة المحيطة بالولادة، روساريو، الأرجنتين.
شكر وتقدير لـ: لا يوجد.
المراجع
- Taffel SM, Placek PJ, Moien M, Kosary CL. 1989 US caesarean section rate steadies: VBAC rate rises to nearly one in five. Birth 1991;18:73-77.
- Sandmire HF. A guest editorial: every obstetric department should have a caesarean birth monitor. Obstetrical and gynecological survey 1996;51:703-704.
- Martin JA, Hamilton BE, Ventura SJ, Menacker F, Park M, Sutton PD. Births: final data for 2001. National Vital Statistics Reports 2002;51:1-102.
- Sreevidya S, Sathiyasekaran BWC. High caesarean rates in Madras (India): a population-based cross-sectional study. BJOG 2003;110:106-111.
- Notzon FC. International differences in the use of obstetric interventions. JAMA 1990;263:3286-3291.
- Barros FC, Vaughan JP, Victora CG, Huttly SRA. Epidemic of Caesarean sections in Brazil. The Lancet 1991;338:167-169.
- Loffredo LC and Simoes MJ. Birth weight and patterns of delivery care in a municipality of Sao Paulo State, Brazil, 1986. Revista Saude Publica 1990;24:80-83.
- Faundes A, Cecatti JG. Which policy for Caesarean section in Brazil? An analysis of trends and consequences. Health policy and planning 1991;8:33-42.
- Potter JE, Berquo E, Perpetuo IHO, Leal OF, Hopkins K, Souza MR, et al. Unwanted caesarean sections among public and private patients in Brazil: prospective study. British Medical Journal 2001;323:1155-1158.
- Villar J, Valladares E, Wojdyla D, Zavaleta N, Carroli G et al, for the WHO 2005 global survey on maternal and perinatal health research group. Caesarean delivery rates and pregnancy outcomes: the 2005 WHO global survey on maternal and perinatal health in Latin America. Lancet 2006; 367: 1819–29.
- Cotzias CS, Paterson-Brown S, Fisk NM. Obstetricians say yes to maternal request for elective caesarean section: a survey of current opinion. European Journal of Obstetrics, Gynaecology and Reproductive Biology 2001;97:15–16.
- Jacobs-Jokhan D, Hofmeyr GJ. Extra-abdominal versus intra-abdominal repair of the uterine incision at caesarean section. Cochrane Database of Systematic Reviews 2004;Issue 4. Art. No.: CD000085; DOI: 10.1002/14651858.CD000085.pub2.
- Bamigboye AA, Hofmeyr GJ. Closure versus non-closure of the peritoneum at caesarean section. Cochrane Database of Systematic Reviews 2003;Issue 4. Art. No.: CD000163; DOI: 10.1002/14651858.CD000163.
- Anderson ER, Gates S. Techniques and materials for closure of the abdominal wall in caesarean section. Cochrane Database of Systematic Reviews 2004;Issue 4. Art. No.: CD004663. DOI: 10.1002/14651858.CD004663.pub2.
- Wahab MA, Karantzis P, Eccersley PS, Russell IF, Thompson JW, Lindow SW. A randomised, controlled study of uterine exteriorisation and repair at caesarean section. British Journal of Obstetrics and Gynaecology 1999;106:913-916.
- Edi-Osagie ECO, Hopkins RE, Ogbo V, Lockhat-Clegg F, Ayeko M, Akpala WO, et al. Uterine exteriorisation at caesarean section: influence on maternal morbidity. British Journal of Obstetrics and Gynaecology 1998;105:1070-1078
- The CEASAR Study. National Perinatal Epidemiology Unit (NPEU), University of Oxford, Oxford, United Kingdom. http://www.npeu.ox.ac.uk/caesar/ (accessed 10 March 2009).
- The CORONIS Trial Collaborative Group. The CORONIS Trial. International study of caesarean section surgical techniques: a randomised fractional, factorial trial. BMC Pregnancy and Childbirth 2007;7:24; DOI:10.1186/1471-2393-7-24.
يجب أن تقتبس هذه الوثيقة كـ: Abalos E. طرق ومواد بديلة من أجل العملية القيصرية: تعليق مكتبة الصحة الإنجابية (التنقيح الأخير: 1 نيسان / أبريل 2009). مكتبة الصحة الإنجابية لمنظمة الصحة العالمية; جنيف: منظمة الصحة العالمية.