العملية القيصرية المخططة من أجل الولادة المقعدية عند الأوان

مقارنة مع الولادة المهبلية المخططة فإن العملية القيصرية المخططة تنقص وفيات الفترة المحيطة بالولادة أو وفيات الولدان أو المراضة الوليدية الجدية بالنسبة للجنين المقعدي المفرد عند الأوان على حساب زيادة المراضة الأمومية إلى حد ما. المعلومات حول العواقب طويلة الأمد للعملية القيصرية محدودة. يجب أن تؤخذ العملية القيصرية المخططة بالاعتبار في كلٍّ من البلدان النامية والمتطورة بعد فشل التحويل الرأسي الخارجي فقط.

تعليق مكتبة الصحة الإنجابية كتبه Conde-Agudelo A

1. ملخص البَيِّنَة

كان هدف هذه المراجعة مقارنة آثار سياسة العملية القيصرية المخططة مع سياسة الولادة المهبلية المخططة بالنسبة لمجيئات مقعدية منتقاة عند الأوان على مقاييس نتيجة الحمل. كان هناك اختطار أخفض بشكل يعتد به بالنتيجة المشتركة لمعدل وفيات الفترة المحيطة بالولادة أو الوليدية أو المراضة الوليدية الجدية في فئة العمليات القيصرية المخططة مما هو عليه في فئة الولادة المهبلية المخططة. النقص في الاختطار كان أصغر في البلدان ذات معدل وفيات الفترة المحيطة بالولادة مرتفع. كان هناك أيضاً اختطار أعلى بشكل متواضع ولكن يعتد به إحصائياً في المراضة الأمومية في فئة العمليات القيصرية المخططة مما هو في فئة الولادة المهبلية المخططة.

إجمالاً، كانت الطرق المستخدمة للبحث عن التجارب واسترجاعها، واستخراج وتحليل المعطيات والطريقة التي قُدِّمت فيها المعطيات (سواء بشكل عروض بيانية أو في نص) مناسبة. شُمِلَت جميع التجارب ذات الشواهد ذات الصلة وحُلِّلتْ بشكل مناسب. أجري تحليل الفئة الفرعية حسب البلدان ذات معدل وفيات الفترة المحيطة بالولادة المنخفض والمرتفع.

2. الصلة مع ظروف ضعف الموارد

2.1. حجم المشكلة

حوالي 3-4% من الحمول المفردة تصاحب بمضاعفة المجيء المقعدي. في دراسة سابقة من أمريكا اللاتينية ذكر أن اختطار الوفاة أثناء الوضع كان تقريباً أعلى بمقدار عشرة أضعاف بالنسبة للأجنة ذات المجيء المقعدي عند مقارنتها بالأجنة ذات المجيء الرأسي بشكل مستقل عن العمر الحملي (2). المعطيات من قاعدة معطيات نظام معلومات الفترة المحيطة بالولادة لمركز أمريكا اللاتينية للتطوير البشري وطب الفترة المحيطة بالولادة (مونتيفيديو، الأروغواي) تظهر أن 66% من الأجنة المفردة ذات المجيء المقعدي عند الأوان خضعوا لعملية قيصرية. علاوة على ذلك، كانت لدى الأجنة المقعدية عند الأوان التي ولِّدَت بالطريق المهبلي زيادة في اختطار الوفاة في الفترة المحيطة بالولادة بمقدار تسعة أضعاف تقريباً مقارنة مع الأجنة المقعدية عند الأوان التي ولِّدت بالعملية القيصرية.

2.2. قابلية تطبيق النتائج

كان 44% من النساء اللواتي خضعن للدراسة من بلدان ذات معدل وفيات الفترة المحيطة بالولادة المرتفع (بلدان نامية). في هذه البلدان كانت فوائد الولادة القيصرية المخططة للرضع أخفض بكثير من البلدان ذات معدل وفيات الفترة المحيطة بالولادة المنخفض. التفسير الأكثر قبولاً هو أن مقدمي الرعاية في البلدان ذات معدل وفيات الفترة المحيطة بالولادة المرتفع قد يكونون أكثر مهارة وخبرة في الولادة المقعدية المهبلية. وبالتالي، فإن موجودات التجارب الإجمالية قد لا تكون قابلة للتعميم على البلدان النامية. توجد بَيِّنَة جيدة بأن التحويل الرأسي الخارجي للمجيء المقعدي عند الأوان ينقص الولادات غير الرأسية والعمليات القيصرية حوالي 60% و50%، على التوالي بدون آثار مضرة على معدل وفيات الفترة المحيطة بالولادة في البلدان النامية والمتطورة (3). بسبب زيادة معدل الوفيات والمراضة الأمومية المرافقة للعملية القيصرية المخططة يجب أن يكون التركيز الرئيسي على زيادة معدل التحويل الرأسي الخارجي لإنقاص الحاجة للولادة القيصرية.

2.3. تنفيذ التدخل

إن إجراء الولادة القيصرية لجميع الأجنة عند الأوان ذات المجيء المقعدي سيتطلب استثمارات إضافية كبيرة في معظم البلدان النامية. علاوة على ذلك، في هذه البلدان حيث تكون التسهيلات ضعيفة من أجل التخدير الناحي ونقل الدم وتحقيق شروط العقامة... إلخ، فإن سياسة العملية القيصرية لجميع المجيئات المقعدية ستزيد الاختطار بالنسبة للنساء وتضعهم تحت اختطار أكبر في حمولهم المستقبلية بسبب وجود الندبة في الرحم. وهكذا فإنه في بعض الظروف قد يفوق اختطار الولادة القيصرية اختطار الولادة المهبلية.

كان عدد العمليات القيصرية الإضافية الضرورية لتجنب وفاة أو اعتلال رضيع واحد حوالي سبعة في البلدان ذات معدل وفيات الفترة المحيطة بالولادة المنخفض و39 في البلدان ذات معدل وفيات الفترة المحيطة بالولادة المرتفع. وبالتالي فإن المقتضيات المتعلقة بالموارد لإجراء عمليات قيصرية أكثر في هذه البلدان هي هائلة.

يجب أن تؤخذ العملية القيصرية المخططة في كلٍّ من البلدان النامية والمتقدمة بالاعتبار فقط بعد فشل محاولة التحويل الرأسي الخارجي، وعلاوة على ذلك أن تؤخر الولادات المقعدية قدر الإمكان للسماح بحدوث التحويل العفوي والولادة الرأسية.

إنه من المستحيل توليد جميع الحمول المقعدية الناضجة بالعملية القيصرية. أظهرت مراجعة نظامية أن 9% من النساء ذوات المجيء المقعدي يلدن بالطريق المهبلي لأن الأم قد تُصر على الولادة المهبلية أو لأن الولادة قد تكون عجولة أو بسبب ظروف خاصة مثل الجنين الثاني في التوائم. لذلك من الإلزامي الاستمرار بتقديم الخبرة في الولادة المقعدية المهبلية لجميع مقدمي الرعاية أثناء الولادة.

3. البحث

  • ينبغي أن تُجرى بحوث أكثر في البلدان النامية لتقييم المقتضيات المتعلقة بالموارد وعواقب تبدل السياسة إلى الولادة القيصرية. على أية حال، فإن إمكانية إجراء دراسة معشاة جديدة تقتصر على البلدان ذات معدلات وفيات الفترة المحيطة بالولادة المرتفعة هي منخفضة ليس فقط بسبب الجوانب الأخلاقية ولكن أيضاً بسبب المشاكل العملية مثل كيفية تجنيد عدد كافٍ من المريضات اللواتي يقبلن التعشية.
  • المراضة طويلة الأمد والنماء النفسي الحركي للأجنة الناضجين ذوي المجيء المقعدي الموَّلدين مهبلياً أو بعملية قيصرية يجب أن تُقيَّم.
  • المراضة الأمومية طويلة الأمد بعد الولادة المقعدية المهبلية وبالعملية القيصرية ينبغي أن تُستقصى.

المراجع

  • Hofmeyr GJ, Hannah ME. Planned Caesarean section for term breech delivery (Cochrane Review). In: Cochrane database of systematic reviews, Issue 3, 2001. CD000166.
  • Conde-Agudelo A, Belizan JM, Diaz-Rossello JL. Epidemiology of fetal death in Latin America. Acta obstetricia et gynecologica Scandinavica 2000;79:371-378.
  • Hofmeyr GJ, Kulier R. External cephalic version for breech presentation at term (Cochrane Review). In: Cochrane database of systematic reviews, Issue 2, 2001. CD000083.

يجب أن تقتبس هذه الوثيقة كـ: Conde-Agudelo A. العملية القيصرية المخططة من أجل الولادة المقعدية عند الأوان: تعليق مكتبة الصحة الإنجابية (التنقيح الأخير: 8 أيلول / سبتمبر 2003). مكتبة الصحة الإنجابية لمنظمة الصحة العالمية; جنيف: منظمة الصحة العالمية.

شارك