المعالجة الطبية لموت الجنين المبكر (أقل من 24 أسبوعاً)

إن الميزوبروستول المهبلي معالجة فعالة لإنهاء الحمول غير العيوشة قبل الأسبوع الرابع والعشرين. يرجح أن يكون أكثر فائدة في ظروف ضعف الموارد لأن الإجهاضات من جراء العدوى الأمومية يرجح أن تستجيب بشكل أفضل على المعالجة الدوائية مما هو عليه الأمر في الإجهاضات الناتجة عن الشذوذات المورثية الجنينية.

تعليق مكتبة الصحة الإنجابية كتبه Weeks A

1. ملخص البَيِّنَة

حللَّ المؤلفون في هذه المراجعة (1) جميع التجارب المعشاة ذات الشواهد التي أُجريت حتى شهر تشرين الثاني/نوفمبر من العام 2005، وصاغوا توصيات حول فعالية المعالجة الدوائية لموت الجنين المبكر. إن طُرُق المراجعة ملائمةٌ وإن المراجعة ذات معيار عالٍ جداً.

وعلى الرغم من أنّ أربعاً وعشرين دراسة قد ضُمنت في المراجعة (تضم 1888 امرأة) فإن كل دراسة قارنت عناصر مختلفة لتدبير موت الجنين المبكر. جاءت معظم تحليلات واستنتاجات المراجعة من دراسة واحدة فقط أو من دراستين. إن أضخم دراسة حول هذا الموضوع، التي تقارن التدابير الجراحية والتوقعية والدوائية (ميفيبريستون وميزوبروستول) عند أكثر من 900 امرأة لديهن موت جنيني مبكر (2)، قد نُشرت متأخرة كثيراً عن ضمها إلى المراجعة. لكن استنتاجاتها مماثلة كثيراً لاستنتاجات المراجعة.

إن الميزوبروستول المهبلي، عند مقارنته مع الغفل، يسرع عملية الإجهاض (التام أو الناقص) ويقلل الحاجة إلى كشط الرحم. ليس هناك آثار جانبية من جرّاء استخدام الميزوبروستول. يبدو أن جرعة وحيدة مقدارها 800 مكغ أكثر فعالية من الجرعات الأقل. وجدت تجربة واحدة، التي قيمت ما إذا كان ترطيب مضغوطات الميزوبروستول (بحمض الخل أو بالمحلول الملحي) ذا فائدة، عدم فائدة ذلك. لم تكن هناك أيضاً فائدة من إضافة الميثوتركسات إلى الميزوبروستول (في الأثلوث الأول من الحمل) أو فتائل اللاميناريا (بعد الأسبوع الرابع عشر).

إن الميزوبروستول المهبلي في الأثلوث الأول من الحمل أكثر فعالية من الدينوبروستون (بروستاغلاندين E2) لكنه ذو فعالية مماثلة للميزوبروستول تحت اللسان (600 مكغ كل ثلاث ساعات). إن الميزوبروستول المهبلي (800 مكغ) أكثر فعالية من الميزوبروستول الفموي (400 مكغ)، لكنه ذو فعالية مماثلة للميزوبروستول الفموي 800 مكغ. وفي الأثلوث الثاني من الحمل؛ يكون الميزوبروستول المهبلي (200 مكغ كل ثلاث ساعات) ذا فعالية مماثلة للجيميبروست المهبلي. كانت هناك تجربتان على المعالجة بالميفيبريستون أظهرت إحداهما فائدة ولم تظهر الأخرى أي فائدة.

تجمع هذه المراجعة البَيِّنَات من دراسات صغيرة متعددة. وعموماً؛ تظهر الدراسات أن الميزوبروستول المهبلي معالجة فعالة لإنهاء الحمول غير العيوشة قبل الأسبوع 24. وعلى الرغم من أن الجرعة المثالية في الأثلوث الأول من الحمل لم تُحدد بوضوح بعد فقد كانت جرعة 800 مكغ مهبلياً والمعادة بعد ثلاثة أيام فعالةً عند 79% من النساء بعد سبعة أيام (أو 87% بعد ثلاثين يوماً) في دراسة Gilles. وفي الأثلوث الثاني من الحمل (من الأسبوع 10 وحتى 24) يوصى بجرعة أقل، مثلاً 200 مكغ مهبلياً وتُعاد كل اثنتي عشرة ساعة كما استخدمها Jain.

2. الصلة مع ظروف ضعف الموارد

2.1. حجم المشكلة

يشير المصطلح "موت الجنين المبكر" إلى حالات لا يعود الجنين فيها حياً، لكن الرحم لم يبدأ بعد بقذف محتوياته. استخدم سابقاً العديد من المصطلحات لوصف هذه الحالة بما فيها "البيضة التالفة" و"الإجهاض الفائت" و"الإجهاض الصامت." وفي مثل هذه الحالات من الناحية العملية؛ يكون الجنين ميتاً لكن فوهةَ عنق الرحم تبقى مغلقةً. يوضع التشخيص بالتفريس بفائق الصوت بعد حدوث الموجودات السريرية من نزف أو غياب أصوات قلب الجنين بالتسمع الإلكتروني (بدءاً من الأسبوع 12) أو فشل الإحساس بحركات الجنين (بدءاً من الأسبوع 16) أو الرحم الأصغر بكثير من الحجم المتوقع.

إن موتَ الجنين المبكر شائعٌ جداً في جميع الظروف، فهو يحدث في 15% من الحمول في البلدان المتقدمة. ويرجح أن يكون هذا الرقم مماثلاً في ظروف ضعف الموارد، لأنه بينما العمر الأصغر للنساء الحوامل ينقص عدد الإجهاضات من جراء الشذوذات المورثية، فإنه من المرجح أن يرتفع الرقم بسبب التواتر الأعلى للعدوى (الملاريا والزهري).

إن غياب التصوير بفائق الصوت وتسهيلات الفحوص الحملية يعني أن القليل من النساء يشخص لديهن موت الجنين المبكر. وعوضاً عن ذلك؛ يرجح أن يتأخر حضور النساء المصابات بهذه الحالة حتى يصبح لديهن إجهاض حتمي أو ناقص. وفي هذه المرحلة؛ يكون التشخيص السريري ممكناً بوجود فوهة عنقية مفتوحة. إن معالجات هؤلاء النسوة هي موضوع مراجعات مختلفة.

عُولج موت الجنين المبكر تقليدياً بإفراغ الرحم الجراحي حتى الأسبوع الرابع عشر، وبتحريض المخاض بعد ذلك، باستخدام مركبات متنوعة تضم الأوكسيتوسين والبروستاغلاندينات. أصبح واضحاً مؤخراً أن المركباتِ الدوائية، خاصة الميزوبروستول البروستاغلانديني الفعال فموياً، فعالةٌ في إفراغ الرحم في جميع الأعمار الحملية وهي بديل فعال للتفريغ الجراحي.

إن خيار التدبير التوقعي لموت الجنين المبكر قبل الأسبوع 24 هو موضوع مراجعة كوكرين أخرى (5). هناك مراجعتان قادمتان ستنظران أيضاً في أفضل خيارات التدبير عند النساء اللاتي لديهن إجهاضات ناقصة (إجهاضات ناقصة وحتمية أو احتباس منتجات الحمل؛ مراجعة كوكرين منتظرة) وموت الجنين داخل الرحم بعد الأسبوع 24 (مراجعة كوكرين جارية) وإنهاء الحمول غير المرغوبة في أثلوثي الحمل الأول والثاني.

2.2. قابية تطبيق النتائج

تنطبق نتائج المراجعة على النساء في ظروف ضعف الموارد. وفي الحقيقة؛ يرجح أن يكون الميزوبروستول أكثر فائدة للنساء في ظروف ضعف الموارد. وهناك سببان لذلك؛ أولاً؛ لأن الإجهاضات التي تحدث من جراء العدوى الأمومية يرجح أنها تستجيب بشكل أفضل على المعالجة الدوائية مما هو عليه الأمر في الإجهاضات الناجمة عن الشذوذ المورثي الجنيني. لذا قد يكون الميزوبروستول الأكثر فعالية عند الجمهرات الأصغر سناً ذات المراضة العدوائية المرتفعة (كما هي الحالة في العديد من الظروف ضعيفة الموارد).

ثانياً؛ يبدو أن الاختطار الأعلى للعدوى مع الإجهاض يحدث نتيجة تطبيق الأدوات على الرحم وليس من جراء فشل التفريغ السريع لمنتجات الحمل (2، 5). لذا في الظروف التي فيها معدلات عالية للـ HIV والداء الحوضي الالتهابي وعدوى عنق الرحم يجب محاولة تجنب تطبيق الأدوات الجراحية على الرحم سواء بالشفط بالتخلية اليدوية أم بالكشط الحاد. يمكن الإقلال من المخاطر الصغيرة لترك منتجات الحمل ضمن الرحم باستخدام الميزوبروستول لإفراغ الرحم. وقد لا يصح ذلك إذا خضعت المرأة لإجهاض "غير شرعي" غير آمن - لكن هؤلاء النساء يحضرن عادة بإجهاضات ناقصة وليس بموت الجنين المبكر.

2.3. تنفيذ التدخل

إن الميزوبروستول متوافر بالفعل في العديد من الظروف ضعيفة الموارد ويجب أن يُوفَّر للنساء لمعالجة الإجهاض. لكنْ هناك مسألتان ينبغي النظر فيهما تتعلقان باستخدام الميزوبروستول لمعالجة موت الجنين المبكر. أولاً؛ إن مستحضر الميزوبروستول المتوافر عموماً هو لمعالجة القرحات المعدية وإن النشرة المرفقة تعكس هذا. إن غياب منتج نوعي للحمل الباكر قد يؤدي إلى الالتباس فيما يتعلق بالجرعات الصحيحة. إن إرشادات الجرعات متوافرة على الإنترنت www.misoprostol.org وستصبح إرشادات WHO متوافرةً في عام 2007.

ثانياً؛ سيحتاج مقدمو الرعاية الصحية التدرّبَ على التطبيق الصحيح للميزوبروستول بالجرعات الصحيحة للاستطباب الصحيح. إن الميزوبروستول دواء قوي جداً في آخر الحمل وإن استخدامه بجرعة عالية (أكثر من 50 مكغ مهبلياً) بوجود جنين حي قد يؤدي بسهولة إلى موت الجنين وتمزق الرحم. إن التنوع الواسع في الجرعات المستخدمة في المراحل المختلفة من الحمول يعني أن من المهم وجود تشخيص صحيح قبل البدء بالعلاج. ولهذا السبب؛ فإن العديد من خدمات الرعاية الصحية ستجعل الميزوبروستول متوافراً فقط على مستوى يتوافر فيه الطاقم المدرب وتسهيلات التشخيص معاً.

3. البحث

نظراً لندرة تشخيص موت الجنين المبكر في الظروف ضعيفة الموارد فإن البحث في هذا المجال ليس ذا أولوية عليا. وعوضاً عن ذلك؛ يجب تركيز البحث على استخدام الميزوبروستول في معالجة الإجهاض الناقص.

مصادر الدعم: لا يوجد

شكر وتقدير لـ: لا يوجد

المراجع

  • Neilson JP, Hickey M, Vazquez J. Medical treatment for early fetal death (less than 24 weeks). The Cochrane Library Issue 3, 2006;Chichester, UK: John Wiley & Sons.
  • Trinder J, Brocklehurst P, Porter R, Read M, Vyas S, Smith L. Management of miscarriage: expectant; medical or surgical? Results of a randomised controlled trial (the MIST trial). BMJ 2006;332:1235-1238.
  • Gilles JM, Creinin MD, Barnhart K, Westhoff C, Frederick MM, Zhang J. A randomized trial of saline solution-moistened misoprostol versus dry misoprostol for the first-trimester pregnancy failure. Am J Obstet Gynecol 2004;190:389.
  • Jain JK, Mishell DRl. A comparison of misoprostol with and without laminaria tents for induction of second-trimester abortion. Am J Obstet Gynecol 1996;175:173.
  • Nanda K, Peloggia A, Nanda G, Grimes D. Expectant care versus surgical treatment for miscarriage. The Cochrane Library Issue 3, 2006;Chichester, UK: John Wiley & Sons.

يجب أن تقتبس هذه الوثيقة كـ: Weeks A. المعالجة الطبية لموت الجنين المبكر (أقل من 24 أسبوعاً): تعليق مكتبة الصحة الإنجابية (التنقيح الأخير: 4 كانون الثاني / يناير 2007). مكتبة الصحة الإنجابية لمنظمة الصحة العالمية; جنيف: منظمة الصحة العالمية.

شارك