الرعاية التوقعية مقابل المعالجة الجراحية للإجهاض

تحتاج النساء في التدبير التوقعي تدخلاً جراحياً أكثر مما هو عليه الأمر في التدبير الجراحي (إعادة الجراحة). لكن التدبير التوقعي يحمل اختطاراً أقل بكثير للعدوى. حيث يكون انتشار الإجهاض غير الآمن منخفضاً يكون التدبير التوقعي للإجهاض آمناً وربما فعالاً بالنسبة للتكلفة بشكل كبير.

تعليق مكتبة الصحة الإنجابية كتبه Weeks A

1. ملخص البَيِّنَة

تقيم هذه المراجعة (1) دراسات قارنت بين المعالجة التوقعية والمعالجة الجراحية للإجهاض بعمر حملي أقل من أربعة عشر أسبوعاً. قصد المؤلفون تضمين جميع أنماط الإجهاض (الإجهاض الفائت الباكر، موت الجنين الباكر، الإجهاض الحتمي أو الناقص) لكنهم وجدوا فقط دراسات على الإجهاض الناقص أو دراسات جرى فيها تجميع أنماط الإجهاض معاً. لذا فإن نتائج المراجعة تنطبق بشكل كبير على الإجهاض الناقص وليس على أي من الأنماط الأخرى للإجهاض.

عُولج الإجهاض في الأثلوث الأول من الحمل تقليدياً بإفراغ الرحم جراحياً بسبب الخوف من عدوى الرحم والنزف، لكن من الواضح الآن أن اختطار العدوى أو النزف منخفض في الإجهاض العفوي حتى إن لم تُعطَ المعالجة (على نقيض الإجهاضات التي تُحرض على نحو غير آمن). لذلك أُجريت دراسات عدة لتقييم ما إذا كان التدخل الجراحي ضرورياً حقاً في حالات الإجهاض العفوي. تحلل هذه المراجعة خمس تجارب عشوائية ذات شواهد (689 مشتركة) أجريت حتى كانون الأول/ديسمبر 2005، وتصيغ توصيات حول فعالية التدبير التوقعي للإجهاض. في عام 2006؛ وبعد نشر مراجعة كوكرين؛ أصبحت نتائجُ تجربة جديدة متوافرةً (تضم 802 امرأة). إن نتائج تلك التجربة مكافئة كثيراً لاستنتاج مراجعة كوكرين هذه.

كان بحث المؤلفين عن دراسات للمراجعة دقيقاً وكانت طرائق المراجعة ذات جودة عالية. كانت التدخلات والنتائج في الدراسات الخمس متشابهةً مما يزيد معولية موجودات المراجعة.

وعموماً؛ تطلب 10% فقط من النساء اللاتي تلقين التدبير التوقعي كشطاً جراحياً. واختار أيضاً 11% أيضاً من النساء في فئة التدبير التوقعي الخضوع للإفراغ الجراحي مما يوحي بالإحباط بين هؤلاء النساء مع الوقت اللازم لحدوث الإجهاض العفوي. وبالمقابل خضعت جميع النساء في فئة التدبير الجراحي للجراحة وتطلب 2% منهن إعادة الجراحة لإزالة منتجات الحمل التي ظلت محتبسة بعد الجراحة الأولى. إن عدداً أقل بكثير من النساء في فئة التدبير التوقعي (1%) أصبن بعدوى حوضية بعد الإجهاض مقارنة مع فئة التدبير الجراحي (3%). وفيما عدا زيادة التدخل الجراحي غير المخطط له (10% في فئة التدبير التوقعي مقابل 2% في فئة التدبير الجراحي) فإن السيئة الأخرى الوحيدة للتدبير التوقعي كانت زيادة مدة النزف المهبلي بمقدار يومين إضافيين وسطياً.

وبناءً على هذه النتائج؛ استنتج المؤلفون أن أي من المقاربتين لا تتفوق على الأخرى. لذا يجب أن يلعب تفضيل المرأة دوراً مسيطراً في صنع القرار فيما يتعلق بالمقاربة المتبعة.

2. الصلة مع ظروف ضعف الموارد

2.1. حجم المشكلة

يحدث الإجهاض بشكل طبيعي وهو شائع في جميع الظروف. توحي المعطيات من البلدان المتقدمة أن حوالي 15% من الحمول تنتهي بالإجهاض. لكن وفي العديد من الظروف تكون الإجهاضات المحرضة غير الآمنة شائعة أيضاً، وفي مثل هذه الظروف يشكل التمييز بين الإجهاض العفوي الناقص والإجهاض المحرض الناقص مشكلةً للسريريين. إن الإجهاضات غير الآمنة عالية الاختطار وكثيراً ما تتسبب في انثقاب الرحم والعدوى الحوضية والعقم بانسداد البوقين. إن الإجهاضات غير الآمنة مسؤولة عالمياً عما يقدر بـ 68000 وفاة كل عام وهي 13% من جميع الوفيات الأمومية. تحدث جميع هذه الوفيات تقريباً في البلدان النامية، لذا فإن الإجهاض الناقص مشكلةُ صحة عامة كبرى في البلدان النامية.

2.2. قابلية تطبيق النتائج

أجريت جميع الدراسات التي خضعت للتحليل في هذه المراجعة في ظروف البلدان المتقدمة حيث يكون اختطار العدوى منخفضاً، ولا يصادف السريريون حالات الإجهاضات الناقصة غير الآمنة إلا نادراً. إن نتائج هذه المراجعة من وجهة نظر بيولوجية قد تنطبق على ظروف البلدان النامية. لكن في الظروف التي فيها انتشار عالٍ للإجهاضات غير الآمنة ولعدوى عنق الرحم الخفية فإن قابلية تطبيق نتائج المراجعة قد تكون أقل. إن زيادة معدل عدوى عنق الرحم المرافقة للإجهاض غير الآمن قد تزيد المراضة العدوائية في أي من الفئتين أو في كلتيهما (التدبير التوقعي والتدبير الجراحي). هناك اختطار للعدوى في كلتا الفئتين (من الأدوات الجراحية في فئة الجراحة، ومن المدة الطويلة لاحتباس منتجات الحمل في فئة التدبير التوقعي). إن معطيات البحث الحالية لا تجيب عن السؤال الذي هو: ما هو الخيار الأقل اختطار في هذه الظروف؟ إن الدراسات التي تقارن التدبير الطبي باستخدام الميزوبروستول مع التدبير الجراحي في المناطق التي يشيع فيها الإجهاض غير الآمن لا توحي بفرق في اختطار العدوى ولو أن المعالجة الافتراضية بالمضادات الحيوية تستخدم غالباً (4). لذا قد يكون التدبير التوقعي آمناً، لكن الأمر يتطلب بحثاً جديداً ملحاً لإثبات ذلك.

2.3. تنفيذ التدخل

يكون التدبير التوقعي للإجهاض آمناً في المناطق التي يكون فيها انتشارُ الإجهاض غير الآمن منخفضاً، ويرجح أنه فعال بالنسبة للتكلفة بشكل كبير. لذا يُوصى به كخيار أول لتدبير الإجهاض الناقص في الأثلوث الأول من الحمل. يمكن على هذا النحو طمأنة النساء على جميع مستويات النظام الصحي وهي تتطلب ببساطة تثقيف مقدمي الرعاية الصحية. إن استخدام الشفط اليدوي بالتخلية (5) قد يقتصر على اللاتي لديهن نزف غزير مستمر أو اللاتي يحدث لديهن مضاعفات للإجهاض العفوي مرتبطة بالعدوى. يرجح أن يحظى ذلك بقبول العديد من مقدمي الرعاية الصحية لأنه قد يحرر موارد شحيحة كانت تستخدم في المعالجة الجراحية للإجهاض.

لا توجد بَيِّنَة كافية للتوصية بالتدبير التوقعي في المناطق التي تكون فيها الإجهاضات غير الآمنة شائعةً. لذا يوصى بالشفط اليدوي بالتخلية أو بالميزوبروستول الفموي (600 مكغ جرعة وحيدة) (4، 5).

3. البحث

لم تثبت سلامة التدبير التوقعي في المناطق التي يشيع فيها الإجهاض غير الآمن. إن دراسةَ التدبير التوقعي مقابل الجراحة أخلاقيةٌ ومستحقةٌ معاً نظراً لتواتر المشكلة والمراضة المرتفعة المرافقة لها ولكمية الموارد الشحيحة التي تُستَنزف في التفريغ الجراحي.

المراجع

  • Nanda K, Peloggia A, Grimes D, Lopez L, Nanda G. Expectant care versus surgical treatment for miscarriage. The Cochrane Library;Issue 3, 2006.
  • Trinder J, Brocklehurst P, Porter R, Read M, Vyas S, Smith L. Management of miscarriage: expectant; medical or surgical? Results of a randomised controlled trial (the MIST trial). BMJ 2006;332:1235-1238.
  • Ahman E, Shah I. Unsafe abortion: global and regional estimates of the incidence of unsafe abortion and associated morbidity in 2000 (4th Edition). Geneva, World Health Organization, 2004. ;.
  • Weeks A, Alia G, Blum J, Winikoff B, Ekwaru P, Durocher J, et al. A randomized trial of misoprostol versus manual vacuum aspiration for incomplete abortion. Obstet Gynecol 2005;106:540-547.
  • Forna F, Gülmezoglu AM. Surgical procedures to evacuate incomplete abortion. The Cochrane Library;Issue 3, 2006.

يجب أن تقتبس هذه الوثيقة كـ: Weeks A. الرعاية التوقعية مقابل المعالجة الجراحية للإجهاض: تعليق مكتبة الصحة الإنجابية (التنقيح الأخير: 15 كانون الأول / ديسمبر 2006). مكتبة الصحة الإنجابية لمنظمة الصحة العالمية; جنيف: منظمة الصحة العالمية.

شارك