الوقاية بالمضادات الحيوية عند إدخال الجهائز ضمن الرحم المانعة للحمل

لا يثمر الاستعمال الاتقائي للصادات لإنقاص اختطار عدوى السبيل التناسلي العلوي بعد غرز الـ IUD عن فوائد بالنسبة للداء الالتهابي الحوضي أو بالنسبة لمعدلات استمرار الـ IUD.

تعليق مكتبة الصحة الإنجابية كتبه Ba-Thike K

1. ملخص البينة

حللت المراجعة المعطيات من تجارب معشاة ذات شواهد حول الاتقاء بالصادات من أجل غرز الجهائز داخل الرحم المانعة للحمل (IUD)، والمتضمن الدوكسيسيكلين بأنظمة جرعات مختلفة أو الأزيتروميسين مقابل الغفل أو عدم المعالجة. كانت مقاييس النتائج الداء الالتهابي الحوضي، الزيارات غير المجدولة للعيادة وإزالة الجهيزة داخل الرحم المانعة للحمل (IUD) خلال خمسة أشهر من الغرز. شوهد إنقاص في الزيارات غير المجدولة بسبب مشكلة تتعلق بالـ IUD في إحدى التجارب، ولكن لم تكرر النتائج في التجارب الأخرى. منحت فائدة ضئيلة بواسطة استعمال الصادات الاتقائية بالنسبة للداء الالتهابي الحوضي (PID) أو معدلات إيقاف الـ IUD. سجلت جميع التجارب المشمولة في المراجعة اختطاراً منخفضاً للعدوى المرتبطة بالـ IUD، وكان استعمال الـ IUD آمناً مع أو بدون استعمال الصادات، خصوصاً في الجمهرات ذات الانتشار المنخفض للعداوى المنقولة جنسياً (STI).

شملت جميع التجارب ذات الشواهد بشكل مناسب، والتي أمكن تحديدها، وحللت بشكل مناسب. لاحظ المراجعون تغايرية جمهرات الدراسة. أخذ الانتشار العالي أو المنخفض للعدواى المنقولة جنسياً بالاعتبار كمتغير تطبق في هذه المراجعة.

2. الصلة مع ظروف ضعف الموارد

2.1. حجم المشكلة

رغم أن انتشار منع الحمل قد زاد في شرق وجنوب شرق آسيا، فإنه لا تزال هناك احتياجات غير محققة بالنسبة لتنظيم الأسرة كما اتضح بالاعتماد على الطرق التقليدية واللجوء للإجهاض من أجل الحمول غير المرغوبة. يهيمن استعمال الـ IUD في جمهورية الصين الشعبية وفيتنام، واللتان امتلكتا برامج لتنظيم الأسرة موجهة بالهدف في أوائل ومنتصف التسعينات. إن ارتباط الـ IUD مع العدوى النسائية لا يزال مشكلة، والذي يسلط عليه الضوء في النقاشات مع مقدمي الخدمة في مستويات الرعاية الصحة الأولية.

وعلى النقيض، فإن استعمال الـ IUD في بلدان ككامبوديا ولاوس وميانمار لا يزال منخفضاً، وهذا عائد بشكل رئيسي للتصور السيئء بين السكان حول الجهيزة. وهنا مرة أخرى، لا تزال الـ IUD متهمة بالنسبة للعداوى الحوضية على الرغم من حقيقة أن التحري الدقيق للنساء من الممكن أن يزيل اختطارات اكتساب العدوى. علاوة على ذلك، فإن التحيز ضد الـ IUD قائم على المضاعفات التي تمت مصادفتها أثناء استعمال النماذج الأقدم من الـ IUD. بالإضافة لذلك، فإن البروتوكولات التي تقدم موانع الاستعمال والتعليمات التي تعكس الخبرة السريرية والوبائية المكتسبة من خلال الجيل الأول للـ IUDs؛ لا تزال قيد الاستعمال.

إن أغلب نقاط إيتاء الخدمة للقطاع العام لا يتم فيها تقديم الاتقاء بالصادات روتينياً من أجل غرز الـ IUDs. وعلى أي حال، فإن إعطاء الدوكسيسيكلين أو التتراسيكلين قبل ساعة من الغرز (متبوع بمقرر بعد 2-3 أيام) هو ممارسة شائعة في بعض مراكز القطاع الخاص. على الرغم من أن التحري عن داء السيلان والداء المتدثري لا يمكن إجراؤه بسهولة في كل من مراكز الرعاية العامة أو الخاصة في العديد من البلدان النامية؛ فقد وجد أن انتشار كليهما منخفض في الصين من خلال الدراسات مجتمعية المرتكز. لقد وجد أن انتشار المتدثرة في النساء السليمات عديمات الأعراض كان 2% في بكين (1)، و 6% في شنغهاي (2). كان انتشار داء السيلان 0.3% والمتدثرة 5.5% في جمهرة من النساء منخفضة الاختطار في Yunnan ‏(3). وجدت دراسة مقطع مستعرض وصفية لانتشار الـ RTI في مركز MCH/FP في Hue، الصين، أن انتشار الـ RTI كان معتدلاً (21.2% من النساء)، مع كون غالبية العداوى داخلية المنشأ، متضمنة 28 حالة فقط من الـ STI (‏4.7%). حددت حالات قليلة جداً من عدوى عنق الرحم، 0.8% متدثرة و 0.2% داء السيلان (4). كانت هناك بضعة تقارير عن عداوى السبيل التناسلي المشخصة مختبرياً في بلدان أخرى في جنوب شرق آسيا.

2.2. جدوى التدخل

تحاجّ المراجعة ضد تنفيذ الاتقاء بالصادات لأنه قد يمنح فائدة قليلة، خصوصاً في الجمهرات ذات الانتشار المنخفض للعداوى المنقولة جنسياً. في هكذا ظروف، سيكون من المجدي التخلي عن الاتقاء بالصادات في حال كان هو العرف حالياً.

2.3. قابلية تطبيق نتائج مراجعة كوكرين

أجريت التجارب المشمولة في هذه المراجعة في كينيا ونيجيريا وتركيا والولايات المتحدة الأمريكية. إن البينة من مراجعة كوكرين قابلة للتطبيق في ظروف البلدان النامية والتي تظهر أن استعمال الـ IUD المعاصر آمن مع أو بدون استعمال الصادات الاتقائية. إن نتائج المراجعة ملتبسة بخصوص فوائد الصادات الاتقائية في مناطق الانتشار المرتفع للـ STI. ينبغي أن يطلع مديرو برامج الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة على النتائج من أجل منع الاستعمال غير الضروري للصادات في غرز الـ IUD، سواء في البلدان حيث تكون هذه الجهيزة طريقة شائعة لتنظيم الأسرة، وفي البلدان الأخرى التي يروَّج لها كطريقة آمنة طويلة الأمد.

2.4. تنفيذ التدخل

ينبغي مراجعة بروتوكولات الـ IUD القائمة وجعلها منطقية ومحدثة ومتوافقة بالنسبة للاتقاء بالصادات. إن إنهاء الاتقاء غير الضروري بالصادات سيكون فعالاً بالنسبة للتكلفة من أجل النساء والخدمات، وسينقص أيضا من اختطار الآثار الجانبية والمقاومة المتعلقة بالصادات. بما أن اختطار الـ PID يتعلق بعملية الغرز والاختطار الأساسي للعداوى المنقولة جنسياً، فإن تحري النساء الدقيق من أجل الاختطار المنخفض للـ RTIs ينبغي أن يجرى، وينبغي اتباع التعليمات المتعلقة بطرق الغرز بشكل صارم.

2.5. البحث

يعزز المعدل المنخفض للـ PID وللإزالات الباكرة للـ IUD في دراسات كبيرة معشاة ذات شواهد مأمونية استعمال الـ IUDs المعاصرة. بما أن العداوى المهبلية داخلية المنشأ (على نقيض العداوى الجديدة المدخلة بواسطة غرز الـ IUD) هي الـ RTIs الأشيع في نساء جنوب شرق آسيا، فإن العلاقة المحتملة بين العداوى المهبلية داخلية المنشأ والـ IUD ينبغي أن تستكشف بشكل إضافي.

المراجع

  • Qian, Zhiwei et al. A study on the infections caused by viruses and Chlamydia trachomatis on uterine cervix. Chinese journal of obstetrics and gynaecology 1990;25:266-268.
  • Liao Mingmin, Gu Weimin, Le Jiayu, Xiao Lubai. Preliminary investigation of Chlamydia trachomatis infection in sexually transmitted diseases in a high risk population. Chinese journal of dermatology 1991;24:253-255.
  • Kaufman J, Yan Liquin, Wang Tongyin, Faulkner A. A study of field-based methods for diagnosing reproductive tract infections in rural Yunnan province, China. Studies in family planning 1999;30:112-119.
  • Phan Ti, Elias C, Nguyen Thi, Bui Thi L, Nguyen Hua, Garnder M. The prevalence or Reproductive Tract Infections at the MCH/FP Centre in Hue, Vietnam: A cross-Sectional Descriptive Study (2002). Studies in family planning;.

يجب أن تقتبس هذه الوثيقة كـ: Ba-Thike K. الوقاية بالمضادات الحيوية عند إدخال الجهائز ضمن الرحم المانعة للحمل: تعليق مكتبة الصحة الإنجابية (التنقيح الأخير: 14 تموز / يوليو 2002). مكتبة الصحة الإنجابية لمنظمة الصحة العالمية؛ جنيف: منظمة الصحة العالمية.

شارك