موانع الحمل الفموية أحادية الطور مقابل الموانع متعددة الأطوار

ليست هناك بَيِّنَة على أن موانع الحمل الفموية المتعددة الأطوار أكثر أماناً وأكثر فعالية من موانع الحمل الفموية أحادية الطور. إن موانع الحمل الفموية منخفضة الجرعة أحادية الطور متوافرة ومقبولة على نطاق واسع في معظم الدول النامية. ليس هناك تبرير في الوقت الحاضر، للتوصية بأفضلية موانع الحمل الفموية متعددة الأطوار على موانع الحمل الفموية أحادية الطور.

تعليق مكتبة الصحة الإنجابية كتبه Shah DS

1. ملخص البَيِّنَة

يُحلل هذا التعليق معطيات من ثلاث مراجعات قارنت بين: 1- موانع الحمل الفموية أحادية الطور مع ثنائية الطور (1). 2- موانع الحمل الفموية أحادية الطور مع ثلاثية الأطوار (2) و 3- موانع الحمل الفموية ثنائية الطور مع ثلاثية الأطوار (3).

شملت المراجعة الأولى (موانع الحمل الفموية أحادية الطور مقابل ثنائية الطور) تجربة واحدة حللت 481 مستخدمة بالدورة لموانع الحمل الفموية أحادية الطور (1500 ميكروغرام من أسيتات نوريثيندرون بالإضافة إلى 30 ميكروغرام من إتينيل إستراديول يومياً) مع 533 مستخدمة بالدورة لموانع الحمل الفموية ثنائية الطور (500 ميكروغرام نوريثيندرون مع 35 ميكروغرام من اتينيل إستراديول لمدة عشرة أيام يليها 1000 ميكروغرام من نوريثيندرون مع 35 ميكروغرام من إثينيل استراديول لمدة 11 يوماً). استنتج المؤلفون أنه ليس هناك بَيِّنَة توحي بوجود ميزة معتد بها، للحبوب ثنائية الطور على الحبوب أحادية الطور.

شملت المراجعة الثانية (موانع الحمل الفموية أحادية الطور مقابل ثلاثية الأطور) 21 تجربة. اختلفت التجارب من حيث المركب البروجستروني في الحبوب ومن حيث جرعات الهرمون الستيرويدي، ما جعل إجراء تحليل تلوي أمراً مستحيلاً. كان في معظم التجارب مواطن ضعف منهجية مثل تقييمات للنتائج غير واضحة وغير معماة. وعلى الرغم من وجود مؤشرات على ضبط دورة أفضل مع موانع الحمل الفموية ثلاثية الأطوار، استنتج المؤلفون أنه بسبب نقاط الضعف في التجارب المذكورة أعلاه، ليس هناك ميزة واضحة لموانع الحمل الفموية ثلاثية الأطوار.

شملت المراجعة الثالثة (موانع الحمل الفموية ثنائية الطور مقابل ثلاثية الأطوار) تجربتين شملت 849 امرأة. اختبرت كلتا التجربتين أنواعاً مختلفة من الحبوب: حللت تجربة 1269 و 1163 مستخدمة بالدورة، على التوالي، لمستحضرين ثنائيي الطور، و 1154 مستخدمة بالدورة لمستحضر ثلاثي الأطوار. في هذه التجربة تمت المتابعة لمدة 12 دورة. اختبرت التجربة الثانية 533 مستخدمة بالدورة لمستحضر ثنائي الطور و 506 و 524 مستخدمة بالدورة، على التوالي لمستحضرين مختلفين ثلاثيي الأطوار. قياسات النتائج التي تمت مقارنتها هي الحمل، ضبط الدورة، الآثار الجانبية وعدد وأسباب الإيقاف (إيقاف استخدام الموانع). كان فقد المتابعة كبيراً في كلتا التجربتين.

يمكن بالمجمل الاستنتاج بثقة بأنه ليس لموانع الحمل الفموية ثلاثية الأطوار أو ثنائية الطور أي ميزات معتد بها على الحبوب أحادية الطور.

اُسترجعت الدراسات، من أجل المراجعات الثلاثة من خلال البحث في سجل كوكرين للتجارب ذات الشواهد، ومواقع MEDLINE و Embase و Popline. كانت أحجام العينات في تجارب المراجعة الأولى (موانع الحمل الفموية أحادية الطور مقابل ثنائية الطور) وتجارب المراجعة الثالثة (موانع الحمل الفموية ثنائية الطور مقابل ثلاثية الأطوار)، صغيرة وكان عدد المستخدمات بالدورة متواضعاً. بالإضافة إلى ذلك كان المحتوى من الهرمون الستيرويدي في الحبوب المستخدمة في التجارب متبايناً وكانت الخصائص الاجتماعية - السكانية للنساء المشاركات في هذه التجارب غير قابلة للمقارنة وكان فقد المتابعة كبيراً وجميع هذه العوامل جعلت المصداقية الداخلية لهذه التجارب موضع تساؤل. وفيما يخص قياسات النتائج، لم يستطع مؤلفو المراجعات الوصول إلى استنتاجات ذات معنى بالنسبة لكفاءة موانع الحمل وذلك بسبب الحجم الصغير للعينات في هذه التجارب.

2. الصلة مع ظروف ضعف الموارد

2.1. حجم المشكلة

إن موانع الحمل الفموية هي أحد أفضل طرق منع الحمل، مع معدل فشل بين 0.1-0.4 لكل 100 امرأة بالسنة من الاستخدام. كانت موانع الحمل الفموية المشتركة القديمة تحتوي على جرعات كبيرة من الهرمونات الستيرويدية (إستروجين وبروجسترون) وكانت هذه الجرعات تبقى ثابتة في جميع الحبوب الذي ينبغي أخذها يومياً طوال الدورة. ولتخفيض الحمل الستيرويدي على الجسم ولجعل موانع الحمل الفموية أكثر أماناً تم تخفيض مستويات الهرمونات الستيرويدية في موانع الحمل الفموية بصورة تدريجية إلى كميات الحد الأدنى الضرورية لمنع الحمل. لاحقاً، في مسعىً لتحسين مأمونية هذه الوسيلة بشكل إضافي تم تطوير مقاربة طورية والتي تضمنت تبديل جرعة الإستروجين أو البروجسترون أو كليهما أثناء الدورة. أدى هذا إلى تطوير الحبوب ثنائية الطور (وفيها تتغير الجرعات في طورين) وثلاثية الطور (وفيها تتغير الجرعات في ثلاثة أطوار). وكل من الحبوب ثنائية وثلاثية الأطوار أكثر كلفة إلى حد كبير من الحبوب أحادية الطور.

2.2. قابلية تطبيق النتائج

أجريت التجارب المشمولة في المراجعات في بيئات متنوعة عالمياً شملت بلداناً نامية ومتطورة. علماً أن المشكلة الرئيسية في التجارب المشمولة في المراجعات الثلاثة هي التساؤلات حول مدى مصداقيتها الداخلية. موِّلت بعض التجارب في المراجعة حول موانع الحمل الفموية أحادية الطور مقابل ثلاثية الأطوار من قبل شركات صيدلانية، ومن ثَمَّ فإن احتمال أن تظهر هذه التجارب نتائج تفضل موانع الحمل الفموية ثلاثية الأطوار على أحادية الطور هو أكبر. بالإضافة إلى ذلك، بما أن محتوى الحبوب من البروجسترون كان متبايناً فإن النتائج المتعلقة بضبط الدورة وبإيقاف الحبوب بسبب عدم الرضا الناتج عن أنماط النزف، غير قابلة للمقارنة.

موانع الحمل الفموية التي تحتوي على ليفونورجستريل ارتبطت بضبط أفضل للدورة من الحبوب المحتوية على نوريثيندرون ما يوحي بأن اختيار البروجسترون قد يكون أكثر أهمية من النظام الطوري في تحديد أنماط النزف.

وبما أن جميع المراجعات فشلت في تقديم بَيِّنَات كافية فيما يخص ميزة الحبوب الطورية على الحبوب أحادية الطور من حيث الكفاءة في منع الحمل ومعدلات الحمل غير المخطط ومعدلات إيقاف الحبوب ومن حيث النزف، فإنه يبدو صائباً تماماً أن تكون الحبوب أحادية الطور هي الخيار كمانع حمل فموي إلى حين تظهر دراسات إضافية أية ميزة متعلقة بالمضاعفات الأبعد مدىً.

2.3. تنفيذ التدخل

إن الحبوب أحادية الطور منخفضة الجرعة هي المفضلة في الهند بسبب توافرها على نطاق واسع وبسبب البَيِّنَات المعتبرة حول أمانها وفعاليتها والالتزام بتناولها. بسبب معدلات التعليم المتدنية في الهند وبشكل خاص بين النساء، فإن اختطار ألاّ تأخذ المستخدمة موانع الحمل الفموية متعددة الأطوار بالتتابع المطلوب هو قائم دوماً، الأمر الذي قد ينجم عنه الفشل في منع الحمل أو النزف الاختراقي، ومن المحتمل أن يكون هذا الأمر صحيحاً في معظم ظروف ضعف الموارد. وبما أن تبعات الحمل غير المخطط تكون جدية بشكل عام بالنسبة للنساء في ظروف ضعف الموارد فإنه من غير المرجح أن يُقِدم مديرو البرامج في هذه الظروف على المخاطرة بتقديم طريقة قد تفشل بسبب الالتزام الضعيف.

في معظم الدول النامية موانع الحمل الفموية أحادية الطور منخفضة الجرعة متاحة ومقبولة وهناك بَيِّنَات معتبرة على أمانها، ومن ثم ليس هناك تبرير في الوقت الحاضر للتوصية بتفضيل استخدام موانع الحمل الفموية متعددة الأطوار على موانع الحمل الفموية أحادية الطور.

3. البحث

بسبب الاستخدام المحدود لموانع الحمل الفموية ثنائية أو ثلاثية الأطوار في معظم بلدان العالم وبسبب الافتقار إلى البَيِّنَة على أية ميزة لاستخدامها مقارنة بالموانع الفموية أحادية الطور، فإنه لا مبرر لتجارب مقارنة إضافية، على الأرجح. وإذا كانت ستجرى أية تجارب، قد يكون من المفيد مقارنة موانع الحمل الفموية ذات الأنواع والجرعات المتطابقة من البروجسترون مع الالتزام الصارم بتوصيات تسجيل أنماط النزف الحيضي التي وضعتها منظمة الصحة العالمية (4). أيضاً ينبغي أن تشمل أية تجارب إضافية، إن أجريت، تقييم المضاعفات بعيدة المدى المتعلقة باستخدام موانع الحمل الفموية.

المراجع

  • van Vliet HAAM, Grimes DA, Helmerhorst FM, Schulz KF. Biphasic versus monophasic oral contraceptives for contraception. Cochrane Database of Systematic Reviews;Issue 3, 2006.
  • van Vliet HAAM, Grimes DA, Lopez LM, Schulz KF, Helmerhorst FM. Triphasic versus monophasic oral contraceptives for contraception. Cochrane Database of Systematic Reviews;Issue 3, 2006.
  • van Vliet HAAM, Grimes DA, Helmerhorst FM, Schulz KF. Biphasic versus triphasic oral contraceptives for contraception. Cochrane Database of Systematic Reviews;Issue 3, 2006.
  • Belsey EM, Farley TMM. The analysis of menstrual bleeding patterns: a review. Contraception 1988;38:129-156.

يجب أن تقتبس هذه الوثيقة كـ: Shah DS. موانع الحمل الفموية أحادية الطور مقابل الموانع متعددة الأطوار: تعليق مكتبة الصحة الإنجابية (التنقيح الأخير: 15 كانون الأول / ديسيمبر 2006). مكتبة الصحة الإنجابية لمنظمة الصحة العالمية؛ جنيف: منظمة الصحة العالمية.

شارك