منع الحمل الهرموني المشترك مقابل غير الهرموني مقابل المقتصر على البروجستين أثناء الإرضاع

قد تكون خيارات منع الحمل للنساء المرضعات محدودة بسبب المخاوف حول تأثيرات الهرمونات الستيرويدية. وبشكل مثالي، يجب ألا تتداخل طريقة منع الحمل المنتقاة مع الإرضاع. إضافة لذلك، وبسبب عدم إمكانية التنبؤ بعودة الحيض والإباضة لدى النساء المرضعات، فإن توقيت بدء منع الحمل هام.

تعليق مكتبة الصحة الإنجابية كتبه DP Levy.

1. ملخص البينة

قامت هذه المراجعة بتحليل معطيات خمس تجارب قامت بمقارنة: (i) حبوب منع الحمل الهرمونية المشتركة مع حبوب منع الحمل المقتصرة على البروجستيرون (تم إجراء تجربة واحدة لمنظمة الصحة العالمية في هنغاريا وتايلاند)؛ (ii) موانع الحمل الهرمونية المشتركة مع الغفل (تجربتان تم إجراؤهما في USA وألمانيا)؛ (iii) حبوب مقتصرة على البروجستين مع الغفل (تجربة واحدة أجريت في المكسيك)، و (iv) توقيتين مختلفين للبدء بالحبوب المقتصرة على البروجستين (تجربة واحدة من كينيا). وبشكل عام فإن الجودة المنهجية لكل التجارب المشمولة كانت ضعيفة. تراوحت حجوم العينات ما بين 20-200 امرأة، وفي ثلاث تجارب كانت فترة التجربة قصيرة جداً (10-21 يوم). أخيراً، كانت نسبة فقد المتابعة أكبر من 30% في أكبر تجربتين (حجوم العينة 171 و 200)، مما قوض جدياً من مصداقية التجربة. وكما أشار المراجعون، فإن قياسات حجم الحليب قد لا تكون مثلى في التجارب، ولم تكن النساء مرضعات بشكل كامل دائماً، مع كون الأطعمة التكميلية للرضع عاملاً مربكاً محتملاً. وقد كانت استنتاجات المُراجعين واضحة: إن البينة من التجارب المجراة جيداً ليست كافية لاتخاذ توصيات متعلقة باستخدام موانع الحمل الهرمونية لدى النساء المرضعات ولإثبات أثر موانع الحمل الهرمونية على حجم أو جودة الحليب. لم يتم توثيق آثار ضائرة واضحة لموانع الحمل الهرمونية على نمو الرضيع، وبسبب محدودية المعلومات المتوافرة، فإن القرارات حول نمط وتوقيت منع الحمل هرمونياً لدى النساء المرضعات بعد الولادة يجب أن توضع اعتماداً على خلفيات أخرى.

المراجعة سليمة منهجياً. تم تضمين فقط التجارب المعشاة وتم استخراج المعطيات وتحليلها بشكل ملائم. تم اختيار مقاييس النتائج بشكل معقول (أي: فعالية منع الحمل، حجم الحليب وتركيبه، فترة الإرضاع ونمو الرضيع). من بين التجارب الخمسين المناسبة المحتملة، خمسة فقط حققت معايير الاشتمال (معايير كوكرين المعيارية، وتتضمن جودة التعشية، إخفاء التخصيص، التعمية والتحليل). معظم الدراسات التي تم اختيارها في البداية تم استبعادها بسبب عدم كونها معشاة بشكل ملائم. ولا توضح المراجعة فيما إذا قام المراجعون فعلياً بالبحث في الأدب الطبي عن نسخ ذات لغات عدا الإنكليزية، مثل الصينية، وذلك لأنه لم يذكر أن هناك تجارب باللغة الصينية قد تم استبعادها.

وبالرغم من صرامة المنهجية، فإن غياب الدراسات ذات النوعية الجيدة قد حد من أهمية استنتاجات المراجعة.

2. الصلة مع ظروف ضعف الموارد

2.1. حجم المشكلة

منذ العام 2000، هناك حوالي 18 مليون امرأة تلد في الصين سنوياً. اعتماداً على المنطقة، 70-95% منهن تقمن بالإرضاع حصرياً من الثدي لفترة وسطية < 24 أسبوعياً (معدل الفترة الكلية للإرضاع من الثدي كان 5 أشهر في معظم الدراسات المجراة في شانغهاي قبل 1995) (1، 2). في المناطق الحضرية في الصين، غالباً ما تتم إضافة الأطعمة التكميلية خلال الأشهر الأولى بعد الوضع، ما يجعل الضهي الإرضاعي (LAM) كمانع حمل خياراً أقل موثوقية مما هو عليه في البلدان النامية الأخرى (3). أكثر من ذلك، فإن الفترة الكلية للإرضاع من الثدي قد تقلصت في المناطق الحضرية في السنوات الأخيرة.

ما بين 10% وأكثر من 60% من النساء في الصين لا تستخدمن طرائق منع حمل فعالة عند أول اتصال جنسي بعد الوضع، وتقول أكثر من 80% من النساء الصينيات بأنهن لا تحتجن لمانع حمل لمدة 3 أشهر بعد الوضع (4، 5). وطرائق منع الحمل الرئيسية المستخدمة في هذه الفترة هي الضهي الإرضاعي، العازل الذكري، والجهائز داخل الرحم (IUD). أقل من 20% من النساء يكون لديهن جهيزة داخل الرحم خلال السنة الأولى بعد الوضع، وتحدث أكثر من ثلث حالات غرز الجهائز داخل الرحم بعد إجهاض محرض (5).

هناك دراسة أجريت في شانغهاي ما بين 1987 و 1995 أفادت عن استخدام مانعات الحمل قبل وبعد الزواج لدى 7336 زوج (4). أكثر من 4 أزواج من بين 10 أفادوا عن حدوث حمل واحد على الأقل بعد أول ولادة، وقد حدث بشكل رئيسي خلال السنتين الأولتين بعد الوضع؛ وقد تم إنهاء الغالبية العظمى من هذه الحمول. كانت معدلات الإجهاض أكبر خلال السنتين الأولتين بعد الوضع (16.4 لكل 100 زوج سنوياً)، واستقرت حول 4.8 لكل 100 زوج سنوياً بعد ذلك. أربعون في المائة من الاتصالات الجنسية خلال السنة الأولى بعد الوضع كانت غير محصنة. وارتفع انتشار منع الحمل إلى 94% و 96% خلال السنتين الثانية والثالثة بعد الوضع على الترتيب.

2.2. قابلية تطبيق النتائج

إن موجودات المراجعة غير حاسمة من حيث أثر موانع الحمل الهرمونية أثناء الإرضاع. ولا يكون تقييم قابلية تطبيق النتائج مناسباً عندما يكون أساس البينة ضعيفاً جداً.

2.3. تنفيذ التدخل

بسبب الموجودات غير الحاسمة، فإن المراجعة لا تصف أو توصي بتدخل كهذا. وقد كان غرض المؤلفين هو تقييم العواقب الضائرة المحتملة لطرائق منع الحمل الهرمونية على فترة الإرضاع من الثدي ونوعيته. وفي غياب بينة مُعوَّل عليها تُترك الدول ذات المصادر المحدودة على الدلائل الإرشادية الموجودة سابقاً. إن توصيات منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة هي قيد الاستخدام في الصين.

لم يتم تقييم فعالية التثقيف حول منع الحمل قبل أو بعد الوضع بشكل كاف (8). وبالرغم من وجود إشارة ما إلى فائدة قصيرة الأمد من حيث استخدام موانع الحمل. إلا أنه لا تتوفر معطيات من تجارب معشاة ذات شواهد تثبت بأن لهذا التثقيف أثر على الحمول غير المخطط لها. وفي الحقيقة، فإنه من غير المعروف فيما إذا كانت النساء بعد الوضع متحفزات لاستخدام موانع الحمل وفيما إذا كن مستعدات للمحاضرات التثقيفية في الفترة بعد الوضع مباشرة. إضافة لذلك، تشير المسوحات المجراة بعد الوضع إلى أن النساء قد ترغبن بمناقشة منع الحمل قبل الولادة و/ أو بعد التخريج من المستشفى، ويفضل في سياق التثقيف العام حول الأمومة وصحة الطفل (12). في الصين، هناك موعد للأم ووليدها تلقائياً مع مهني الصحة خلال 42 يوم بعد الوضع. وفي الحقيقة قد يكون هذا هو الوقت الملائم لنصيحة المرأة حول استخدام منع الحمل بعد الوضع.

منذ العام 2003، تُوصي الدلائل الإرشادية الصادرة عن وزارة الصحة الصينية بغرز لولب رحمي خلال هذه الفترة لدى النساء اللاتي ولدن عن طريق المهبل. على أية حال، فإن أكثر من 50% من النساء في المناطق الحضرية من الصين لديهن حالياً ولادات قيصرية، مما يعيق غرز اللولب الرحمي باكراً. ويجب التفكير باستخدام العازلات الذكرية، الغرسات والحلقات المهبلية لدى هؤلاء النسوة.

3. البحث

يجب على البحث المستقبلي أن يتناول المسائل الأربعة التالية:

  • المقارنة المعشاة بين غرز اللولب الرحمي الفوري مقابل المتأخر بعد الوضع من حيث معدلات الطرد، نماذج النزف، والقبول لدى النساء بالإضافة إلى مهنيي الصحة في الصين.
  • عوائق استخدام الطرق المقتصرة على البروجستين لمنع الحمل بعد الوضع لدى النساء الصينيات والأزواج.
  • يجب تقييم التثقيف بعد الوضع حول استخدام موانع الحمل بما فيها الضهي الإرضاعي بإجراء دراسات معشاة ذات شواهد من حيث فعاليته، خاصة من حيث الحمول غير المخطط لها واستعمال مانع الحمل والمعرفة، وممارسات الإرضاع. يجب مقارنة توصيل التثقيف حول منع الحمل بعد الوضع مع الأنماط الأخرى من التوصيل مثل التثقيف حول تنظيم الأسرة قبل الوضع، وتكامل خدمات تنظيم الأسرة مع خدمات صحة الأم والطفل. قد يكون من الهام أيضاً تحري دور السياق الاجتماعي في تعديل الفعالية الكامنة للتثقيف بعد الوضع على استخدام موانع الحمل.
  • يعرف القليل جداً حول سلامة موانع الحمل التداركية (ليفونورجيستريل إضافة إلى ميفيبريستون) لدى النساء المرضعات، وبالخاصة تركيز البروجستين في حليب الثدي بعد استخدام الليفونورجيستريل. يجب أن تركز الأبحاث حول فيما إذا كان على النساء إيقاف الإرضاع ومدة هذا الإيقاف بعد استخدام موانع الحمل التداركية.

مصادر الدعم: لا يوجد.

شكر وتقدير: أنا ممتن لـ Yongmei Huang and Linan Cheng من أجل جهوده في البحث في الأدب الطبي باللغة الصينية والتعليقات البارعة.

المراجع

  • He J, Yuan W, Lou C, Gao E. Women’s breastfeeding desire and its influencing factors. China Public Health 1998;14:543-545.
  • Yang J, Yuan W, Lou C, Gao E. Study on women’s early breastfeeding behavior. China Public Health 1998;14:530-533.
  • Yuan W, Lou C, Gao E, Tiao J. Study on the status of adding supplementary foods and influencing factors. Journal of reproductive medicine 1999;8:77-82.
  • Che Y, Cleland J. Contraceptive use before and after marriage in Shanghai. Studies in family planning 2003;34:44-52.
  • Smith KB, van der Spuy ZM, Cheng L, Elton R, Glasier AF. Is postpartum contraceptive advice given antenatally of value. Contraception 2002;65:237-243.
  • Shanghai Population and Family Planning Commission (SPFPC). Shanghai Almanac of Population and Family Planning. Jian Ping Zhou ed 1999;Shanghai Science and Technology Press.
  • United Nations 1999. Levels and trends of contraceptive use as assessed in 1998, New York, United Nations. Department of Economic and Social Affairs 1998;Population Division.
  • Hiller JE, Griffith E, Jenner F. Education for contraceptive use by women after childbirth (Cochrane Review). In: The Cochrane Library, Issue 3, 2002. Oxford: Update Software.
  • Tong CL, Chen J, Cheng L. A cross-sectional survey on causes of induced abortion in Shanghai. Shanghai medical journal 1999;22:345-348.
  • Xu J, Rivera R, Dunson TR, Zhuang L, Yang X, Ma G, Chi I. A comparative study of two techniques used in immediate postplacental insertion of the Copper T-380A IUD in Shanghai. Contraception 1996;54:33-38.
  • Chen J, Smith KB, Morrow S, Glasier A, Cheng L. The acceptability of combined oral hormonal contraceptives in Shanghai. Contraception 2003;67:281-285.
  • Glasier AF, Logan J, McGlew TJ. Who gives advice about postpartum contraception. Contraception 1996;53:217-220.

يجب أن تُقتبس هذه الوثيقة كـ: Levy DP. منع الحمل الهرموني مقابل غير الهرموني مقابل المقتصر على البروجستين في الإرضاع: تعليق مكتبة الصحة الإنجابية (التنقيح الأخير: 2 آذار/مارس 2009). مكتبة الصحة الإنجابية لمنظمة الصحة العالمية ; جنيف: منظمة الصحة العالمية.

شارك