الطرق الجراحية مقابل الطرق الطبية من أجل الإجهاض المحرض في الأثلوث الثاني

إن التوسيع والتفريغ أفضل من الطرق الطبية للإجهاض من أجل الإجهاض المحرض في الأثلوث الثاني، ولكن هناك حاجة لتدريب متخصص وممارسة مستمرة لتنفيذ هذه الطريقة بشكل آمن. وحيث لا يتوافر الممارسون ذوو المهارات والخبرة الملائمة، قد تكون الطرق الطبية أكثر ملائمة.

تعليق مكتبة الصحة الإنجابية كتبه Cheng L

1. ملخص البَيِّنَة

كان هدف هذه المراجعة (1) مقارنة الكفاءة والآثار الجانبية والحوادث الضائرة والمقبولية، للطرق الجراحية والطبية للإجهاض المحرض أثناء الأثلوث الثاني من الحمل. شُمِلَت التجارب المعشاة ذات الشواهد التي تقارن أية طريقة جراحية للإجهاض مع أية طريقة طبية للإجهاض بعمر حملي £ الأسبوع 13. حدد المؤلفون التجارب مستخدمين مواقع PubMed و EMBASE و POPLINE وسجل كوكرين المركزي للتجارب ذات الشواهد (CENTRAL). بحثوا أيضاً في قوائم مراجع الدراسات التي تم تحديدها، ومقالات المراجعات ذات الصلة، وفصول الكتب ووقائع المؤتمرات بحثاً عن دراسات إضافية غير محددة مسبقاً. اتصل المؤلفون أيضاً بخبراء في هذا الميدان من أجل معلومات عن بحوث أخرى منشورة وغير منشورة.

حققت دراستان فقط معايير الاشتمال لهذه المراجعة. قارنت إحداهما التوسيع والتفريغ مع تستيل البروستاغلاندين F2a داخل السّلى. وقارنت الدراسة الثانية التوسيع والتفريغ مع التحريض بالميفيبريستون (200 مغ) عن طريق الفم والميزوبروستول (800 ميكروغرام عن طريق المهبل يليه 400 ميكروغرام فموياً كل ثلاث ساعات). كان معدل الوقوع المشترك للمضاعفات الصغرى (عَرَّفها المؤلفون على أنها "النزف الذي لا يتطلّب نقل الدم، والمراضة الحموّية، والرضح العنقي - المهبلي وتفاعل البروستاغلاندين") أدنى مع التوسيع والتفريغ مقارنة مع تستيل البروستاغلاندين (نسبة الرجحان 0.17؛ فاصل الثقة 95% من 0.04 إلى 0.65)، وكذلك كان العدد الإجمالي للمضاعفات الصغرى والكبرى (نسبة الرجحان 0.12؛ فاصل الثقة 95% من 0.03 إلى 0.46). وكان أيضاً عدد النساء اللواتي عانين من حوادث ضائرة، أدنى مع التوسيع والتفريغ مقارنة مع استخدام الميفيبريستون والميزوبروستول (نسبة الرجحان 0.06؛ فاصل الثقة 95% من 0.01 إلى 0.76). وعلى الرغم من أن النساء المعالجات بالميفيبريستون والميزوبروستول أشرن أكثر بشكل يعتد به إلى وجود ألم من النساء اللواتي خضعن للتوسيع والتفريغ، فإن الكفاءة والمقبولية كانت متساوية في كلتا الفئتين. تطلّب عدد أقل من المشاركات المعشيات لفئة التوسيع والتفريغ في كلتا التجربتين، المبيت في المستشفى.

2. الصلة مع ظروف ضعف الموارد

2.1. حجم المشكلة

أكثر من ثلث الـ 205 ملايين حمل تقريباً، التي تحدث في العالم سنوياً هي حمول غير مقصودة وينتهي 20% منها بالإجهاض المحرض (2). تحدث الغالبية العظمى (90%) من هذه الإجهاضات أثناء الأثلوث الأول من الحمل. الأثلوث الثاني من الحمل (ويدعى أيضاً الأثلوث الأوسط) هو الفترة بين الأسبوع 13 والأسبوع 28 من الحمل. وهو مقسم إلى الفترة المبكرة (بين الأسابيع 13 و 20) والفترة المتأخرة (بين الأسابيع 20 و 28). في العالم، تحدث 10% إلى 15% من جميع الإجهاضات المحرّضة أثناء الأثلوث الثاني. وبالإجمال يمكن أن يُعزى ثلثا جميع المضاعفات الكبرى للإجهاض، لتلك الإجهاضات التي تجرى في الأثلوث الثاني (3).

كانت هناك جهود مستمرة، على مدار الثلاثين عاماً الماضية، لتحسين تقنية الإجهاض من حيث الفعالية، والمأمونية (اختطار مضاعفات أدنى)، والسهولة التقنية للإجراء، والمقبولية. ما زالت الطريقة الأمثل للإجهاض في الأثلوث الثاني مثار جدل (4). من المهم تحديد الطريقة الأفضل لأن الإجهاضات المجراة في الأثلوث الثاني مسؤولة عن مقدار غير مناسب من المراضة والوفيات المتعلقة بالإجهاض (3). إن إجمالي اختطار الوفاة هو أعلى بعشر مرات في الإجهاض بالتوسيع والتفريغ من الإجهاض بالمص والكشط في الأثلوث الأول (5). ويزداد اختطار الوفيات تدريجياً مع تقدم عمر الحمل (6). إن أية محاولة لخفض الوفيات والمراضة الناتجة عن هذا الإجراء، ستجلب فوائد كبيرة على نوعية حياة النساء اللواتي يخضعن لهذا الإجراء.

2.2. قابلية تطبيق النتائج

وجد في هذه المراجعة أن التوسيع والتفريغ أفضل من الطريقتين الطبيتين المدروستين (تستيل البروستاغلاندين F2a داخل السّلى وتوليفة الميفيبريستون والميزوبروستول). مع ذلك تنبغي الإشارة إلى أنه من أجل إجراء التوسيع والتفريغ بشكل آمن يحتاج مقدمو الرعاية الصحية تدريباً متخصصاً وعدد حالات كافٍ للمحافظة على مهاراتهم. توصي الدلائل الإرشادية الصادرة عن الكلية الملكية للمولدين وأطباء النسائيات في المملكة المتحدة بأن يستخدم مقدمو الخدمة غير الخبيرين الطرق الطبية (7). في الصين، يُفتَقر غالباً إلى المنشآت والمعدات اللازمة للطريقة الجراحية من أجل الإجهاضات في الأثلوث الثاني وقد يكون في مثل هذه الظروف تنفيذ الإجهاض الطبي أسهل. يمكن أيضاً إجراء الإجهاضات الطبية من قبل مقدمي الرعاية الصحية من مستوى متوسط عوضاً عن الجراحين الخبراء. ومن ثم فإن موجودات هذه المراجعة ستكون على الأرجح أقل قابلية للتطبيق في ظروف ضعف الموارد.

يتباين استخدام التوسيع والتفريغ، والطرق الطبية في أجزاء مختلفة من العالم. على سبيل المثال يستخدم التوسيع والتفريغ من أجل 96% من الإجهاضات المجراة في الأسبوع الثالث عشر من الحمل أو بعده في الولايات المتحدة الأمريكية، و 75% من تلك الإجهاضات في إنكلترا وويلز (8، 9). بالمقابل، تُجرى عملياً في الصين وفنلاندا والسويد، جميع الإجهاضات في الأثلوث الثاني باستخدام طرق طبية. إن التحريض بالميفيبريستون والميزوبروستول من أجل إنهاء الحمول في الأسابيع 10-16 من الحمل، وإعطاء لاكتات الإثاكريدين (ريفانول) داخل السَّلى من أجل إنهاء حمل مدته أكثر من 16 أسبوع، هي طرق روتينية في الممارسة السريرية في الصين (10، 11). لا تستخدم طرق تستيل البروستاغلاندين F2a داخل السّلى من أجل إنهاء الحمل في الأثلوث الثاني، في رعاية الإجهاض الحديثة (12).

2.3. تنفيذ التدخل

إن التوسيع والتفريغ هي الطريقة المعيارية لإنهاء الحمول ما فوق 13 أسبوعاً من الحمل في العديد من المناطق في العالم. تُعتبر طريقة المص التقليدية ملائمة للحمول بين 12 و 15 أسبوعاً من الحمل، في حين يعتبر التوسيع والتفريغ خياراً آمناً وفعالاً للحمول ما فوق 15 أسبوعاً عندما تجرى من قبل ممارسين اختصاصيين ذوي خبرة ملائمة (7). تحدث إصابة عنق الرحم بتكرار أكبر بالتوسيع والتفريغ في الأثلوث الثاني. ومن هنا يستخدم تحضير عنق الرحم قبل العملية للتقليل من المضاعفات المرتبطة بعنق الرحم. وبالرغم من أنه وجد أن مأمونية وكفاءة التوسيع والتفريغ في هذه المراجعة أفضل من الطرق الطبية، فإن بعض الممارسين يجدون تنفيذ هذا الإجراء مكرباً جداً في مرحلة متقدمة من الحمل (12).

توصي الكلية الملكية للمولدين وأطباء النسائيات بالإجهاض الطبي بالميفيبريستون يليه البروستاغلاندين كطريقة آمنة وفعالة للإجهاض في الأثلوث الثاني (7). لقد أُثبت أن المعالجة المسبقة بالميفيبريستون قبل 36-48 ساعة من إعطاء البروستاغلاندين، يمكنه زيادة معدلات النجاح وتقصير الفترة بين التحريض والإجهاض، وتنقص كمية البروستاغلاندين اللازمة للإجهاض في الأثلوث الثاني (13، 14). تبين مؤخراً أن الميزوبروستول المعطى عن طريق المهبل أو تحت اللسان هو أكثر فعالية من الميزوبروستول الفموي بعد المعالجة المسبقة بالميفيبريستون، بالرغم من أن عدداً أكبر من النساء فضلن الطريق الفموي. يمكن استخدام الميزوبروستول تحت اللسان أو عن طريق المهبل دون معالجة مسبقة بالميفيبريستون كنظام بديل، في المناطق حيث لا يتوافر الميفيبريستون (12). لا يلزم التفريغ الجراحي الروتيني للرحم، بعد الإجهاض الطبي في الأثلوث الثاني. ينبغي أن يُجرى فقط إذا وجدت بَيِّنَات سريرية بأن الإجهاض ناقص (12). الآثار الجانبية المعدية المعوية (غثيان، وإقياء وإسهال)، والتقلصات الرحمية المؤلمة والحمى (< 38° مئوية) شائعة ولكنها ليست جدية، مع الإجهاض الطبي. يحدث تمزق الرحم بصورة نادرة في الإنهاء الطبي للحمل في الأثلوث الثاني، ولكن ينبغي أن يكون مقدمي الخدمة مدركين لهذا الاختطار (15).

سيكون على الأرجح تنفيذ نتائج هذه المراجعة صعباً في الظروف التي تفتقر إلى منشآت ملائمة وعاملين مدربين. في مثل هذه الظروف قد تكون الطرق الطبية أكثر ملاءَمة.

3. البحث

حققت دراستان فقط معايير الاشتمال في هذه المراجعة. أجريت كلتاهما في الولايات المتحدة الأمريكية واحتوت على عدد صغير من المشاركات. ليست هناك معطيات قائمة على البَيِّنَة من بلدان نامية مثل الصين والهند وفيتنام، حيث تجرى إجهاضات الأثلوث الثاني أكبر من البلدان المتطورة. هناك حاجة لتجارب ذات قوة مناسبة من مثل هذه الظروف، لمقارنة الطرق الطبية المستخدمة في الوقت الحاضر (الميفيبريستون المشرك مع الميزوبروستول، الميزوبروستول المعطى عن طريق المهبل أو تحت اللسان وإعطاء لاكتات الإثاكريدين داخل السَّلى) مع طرق الإجهاض الجراحية من أجل إنهاء الحمول في الأثلوث الثاني.

المراجع

  • Lohr PA, Hayes JL, Gemzell-Danielsson K. Surgical versus medical methods for second trimester induced abortion. Cochrane Database of Systematic Reviews 2008;Issue 1. Art. No.: CD006714; DOI: 10.1002/14651858.CD006714.pub2.
  • Facts on induced abortion worldwide. New York: The Guttmacher Institute; 2007.
  • Medical methods for termination of pregnancy. Geneva: World Health Organization; 1997 (WHO Technical Report Series No. 871).
  • Siebert JR, Kapur RP, Resta RG, Luthy D. Methods for induced abortion [letter]. Obstetrics and Gynecology 2005;105:221.
  • Lawson HW, Frye A, Atrash HK, Smith JC, Shulman HB, Ramick M. Abortion mortality, United States, 1972 through 1987. American Journal of Obstetrics and Gynecology 1994;171:1365-1372.
  • Grimes DA. Second-trimester abortion in the United States. Family Planning Perspectives 1984;16:260-266.
  • Royal College of Obstetricians and Gynaecologists. The care of women requesting induced abortion. London: RCOG Press; 2004.
  • Strauss LT, Herndon J, Chang J, Parker WY, Bowens SV, Berg CJ. Abortion surveillance – United States, 2002. Morbidity and Mortality Weekly Report 2005;54:1-31.
  • Abortion statistics, England and Wales: 2005. London: Department of Health; 2006 (Statistical Bulletin 2006/01; July 4 2006).
  • Guideline for medical abortion for 10–16 weeks of gestation. Shanghai: Shanghai Public Health Bureau; 1999.
  • Family planning guideline. Beijing: China Family Planning Association; 2005.
  • Lalitkumar S, Bygdeman M and Gemzell-Danielsson K. Mid-trimester induced abortion: a review. Human Reproduction Update 2007;13:37–52.
  • Thong KL and Baird DT. A study of gemeprost alone, dilapan or mifepristone in combination with gemeprost for the termination of second trimester pregnancy. Contraception 1992;46:11-17.
  • Ho PC, Tsang SS and Ma HK. Reducing the induction to abortion interval in termination of second trimester pregnancies: a comparison of mifepristone with laminaria tent. British Journal of Obstetrics and Gynaecology 1995;102:648-651.
  • Phillips K, Berry C, Mathers AM. Uterine rupture during second trimester termination of pregnancy using mifepristone and a prostaglandin. European Journal of Obstetrics, Gynecology, and Reproductive Biology 1996;65:175-176.

يجب أن تقتبس هذه الوثيقة كـ: Cheng L. لطرق الجراحية مقابل الطرق الطبية من أجل الإجهاض المحرض في الأثلوث الثاني: تعليق مكتبة الصحة الإنجابية (التنقيح الأخير: 1 تشرين الثاني/نوفمبر). مكتبة الصحة الإنجابية لمنظمة الصحة العالمية; جنيف: منظمة الصحة العالمية.