التدقيق والتغذية الراجعة: الآثار على الممارسة المهنية ونتائج الرعاية الصحية

تقترح هذه المراجعة أنه حيث يكون الالتزام الأساسي بالممارسات الموصى بها منخفضاً فإن هناك احتمالاً أكبر للنجاح باستخدام التدقيق والتغذية الراجعة. وبما أن الأمر غالباً ما يكون كذلك في البيئات قليلة الموارد، فإن استنتاجات هذه المراجعة، على الأرجح تنطبق على هذه البيئات.

تعليق مكتبة الصحة الإنجابية كتبه Pattinson RC

1. ملخص البينة

سعت هذه المراجعة (1) إلى تقييم آثار "التدقيق والتغذية الراجعة" على ممارسات مقدمي الرعاية الصحية وعلى النتائج بالنسبة للمرضى. كانت الأهداف النوعية لهذه المراجعة هي: ‏(i) التأكد فيما إذا كان التدقيق والتغذية الراجعة فعالين في تحسين الممارسة المهنية وتحسين نتائج الرعاية الصحية؛ (ii) ما هي فعالية التدقيق والتغذية الراجعة بالمقارنة مع تدخلات أخرى. و (iii) هل يمكن جعل "التدقيق والتغذية الراجعة"، أكثر فعالية بتعديل عملية تنفيذها.

استخدم المؤلفون تعريفاً واسعاً للتدقيق والتغذية الراجعة وهو: "أي وصف مختصر (مكتوب أو شفهي) للأداء السريري للرعاية الصحية خلال فترة زمنية محددة. في الدراسات المشمولة في المراجعة، لم يكن نوع التغذية الراجعة محدداً، في الغالب، واعتقد مؤلفو الدراسات المشمولة بأنه كان متضمناً في عملية التدقيق. بالإجمال، وجد مؤلفو المراجعة نتائج متابَيِّنَة في الدراسات المشمولة وأنه عندما كان التدقيق والتغذية الراجعة فعالين فإن الآثار على الممارسة كانت صغيرة أو معتدلة بشكل عام.

لكل مقارنة أجريت في المراجعة، قام مؤلفو المراجعة بحساب فرق الاختطار (RD) ونسبة الاختطار (RR). ولشرح تبدلات فعالية التدخلات عبر المقارنات المجراة، استقصى المؤلفون العوامل التالية: نمط التدخل (تدقيق وتغذية راجعة فقط، أو تدقيق وتغذية راجعة مع اجتماعات تعليمية، أو تدخلات متعددة الجوانب شملت التدقيق والتغذية الراجعة) وشدة التدقيق والتغذية الراجعة، ومدى تعقيد السلوك المستهدف، ومدى جدية النتائج، ومدى الالتزام الأساسي (عند بدء الدراسة) وجودة الدراسة.

صنفت شدة التدقيق والتغذية الراجعة من حيث: المتلقي (فرد أم فئة) وشكل التغذية الراجعة (شفهية و / أو مكتوبة) ومصدر، وتكرار، ومدة، ومحتوى التغذية الراجعة. اتصف التدقيق والتغذية الراجعة، المصنف على أنه شديد بالصفات التالية: متلقٍّ فردي، يتلقى التدقيق والتغذية الراجعة من مشرف أو من زميل ذي مرتبة وظيفية أعلى، لمدة متوسطة أو طويلة. ضوضع لتعقيد السلوك المستهدف ثلاث درجات عالٍِِ ومعتدل ومنخفض حسب عدد السلوكيات التي تتطلب التغيير، وطبيعة الأحكام/ المهارات اللازمة لتنفيذ التغيير وفيما إذا كان التغيير يتطلب تغييراً في الأفراد أو التنظيم. وقُيمت جدية النتائج بعالية أو معتدلة أو منخفضة، حيث اعتبرت المشاكل الحادة ذات العواقب الجدية، ذات جدية عالية، واعتبرت الوقاية الأولية ذات جدية معتدلة؛ واعتبر عدد الاختبارات أو الوصفات أمراً ذا جدية منخفضة.

شملت المراجعة ما مجموعه 118 دراسة. بالنسبة للنتائج المتمايزة بشكل حاد (ثنائية التفرع) تراوح فرق الاختطار (RD) المُعدَّل، للتغيير نحو الممارسة المرغوبة، بين - 0.16 (انخفاض مطلق بالالتزام بنسبة 16%) و 0.70 (زيادة بالالتزام بنسبة 70%)، تراوحت نسبة الاختطار (RR) المعدلة بين 0.71 و 18.3. من أجل النتائج المستمرة تباين التغير المئوي المعدل بالنسبة للشاهد من ‏- ‏0.10 ‏(‏نقص مطلق بالمطاوعة ‏10%) ‏حتى ‏0.68 ‏(زيادة بالمطاوعة ‏68%) (الوسيط = ‏0.16، المجال بين الشرائح الربعية = ‏0.05 حتى ‏0.37‏).

وجد المؤلفون أن أثر التدقيق والتغذية الراجعة من المرجح أن يكون أكبر، إذا كان التزام مهنيي الصحة الأساسي بتوصيات الممارسة (أي عند البدء بالدراسة) منخفضاً، وإذا قدم التدقيق والتغذية الراجعة على نحو أكثر شدة مع اجتماعات تعليمية أو دونها. لم يكن هناك آثار أخرى يمكن اكتشافها وهذا لا يعني أنه لم يكن هناك آثار أخرى. كانت جودة الدراسات المتوافرة سيئة في الغالب. توقع مؤلفو المراجعة أن آثار التدقيق والتغذية الراجعة قد تكون أكبر لو أشرك مهنيو الصحة بشكل فعال وكانت لهم مسؤوليات محددة ورسمية في تنفيذ التغيير. لم تكن هناك معلومات حول تكاليف إجراء التدقيق والتغذية الراجعة.

كان البحث عن التجارب، واسترجاعها موسعاً. كان استخراج وتحليل المعطيات أمراً معقداً بسبب مدى تنوع مهنيي الصحة الذين أجريت التجارب بينهم. فكر المؤلفون بعناية في كيفية تصنيف الدراسات واستخراج المعلومات. لم يكن تقديم المعطيات بطريقة المخطط الحرجي المعتادة في مراجعات كوكرين، ولكن قد استخدمت مخططات صندوقية ونسب الاختطار المعدلة وفروق الاختطار المعدلة. لفهم هذه المراجعة تلزم قراءة متأنية، ولكن الأمر يستحق الجهد المبذول.

2. الصلة مع ظروف ضعف الموارد

2.1. حجم المشكلة

من وجهة نظر منطقية، سيكون من اليسير تقدير (التدقيق والتغذية الراجعة) كوسيلة مفيدة لاختبار بروتوكولات الممارسة الموجودة في المشافي واستبدال البروتوكولات غير الفعالة بأخرى جديدة وفعالة. إن اجتماعات مراجعة المراضة والوفيات هي نقطة انطلاق منطقية لمثل تلك المراجعات. لسوء الحظ، لا تعقد اجتماعات مراجعة المراضة والوفيات في المؤسسات الصحية الصغيرة في العديد من الدول النامية بشكل روتيني. على سبيل المثال في جنوب أفريقيا ينحصر، إلى حد كبير، عقد اجتماعات وفيات الأمومة والفترة المحيطة بالولادة (بالرغم من التشجيع على عقد هذه الاجتماعات)، على المشافي الكبرى والمؤسسات التعليمية. خطوة أولى ضرورية لإدخال التغيير، يفترض أن تكون ترسيخ هذه الاجتماعات وجعلها جزءاً من ثقافة كل مؤسسة رعاية صحية، كبيرة كانت أم صغيرة. وعند رسوخها ستكون هذه الاجتماعات منطلقاً لتحليل المشاكل وتطوير الحلول الملائمة. من المفترض أن تكون هذه الاجتماعات أيضاً، الخطوة الأولى نحو إنشاء منظومة إدارة سريرية في كل مؤسسات الرعاية الصحية. ينبغي أن تكون مراجعة أداء مهنيي الرعاية الصحية جزءاً لا يتجزأ من التوصيف الوظيفي لجميع مهنيي الرعاية الصحية.

في النظام الصحي، كما في أي نظام آخر، يجب على المرء تحديد المشكلات قبل التمكن من حلها. ودون شكل ما من التدقيق لا يمكن تحديد المشكلات بشكل فعال. الفرضية الأساسية التي يبنى عليها التدقيق والتغذية الراجعة هي أنه حالما يتم تحديد المشكلات وإعلام مهنيي الصحة بها، سيحدث تصحيح ذاتي في السلوك وستتحسن جودة الرعاية. وهذا الأثر يُسمى أثر هوثورن، الذي يفترض أنّ الرعاية تتحسن عندما يعلم مقدمو الرعاية أن أَداءهم هو قيد المراقبة. إن الأثر الإجمالي الصغير للتدقيق والتغذية الراجعة الذي وجدته هذه المراجعة كان مفاجئاً، ويشدد على أن المنظومة الصحية هي أشبه بمنظومة بيئية حيث التآثرات معقدة وغالباً ما تكون النتائج غير قابلة للتنبؤ، وليس مجرد آلة يمكن توقع نتائجها بسهولة. هناك العديد من العوامل تؤثر على الرعاية مثل مستويات توفر الطاقم والروح المعنوية للطاقم، وتوفر المنشآت ومستويات المعرفة. يجب أخذ هذه العوامل بعين الاعتبار عند محاولة تغيير سلوكيات مهنيي الرعاية الصحية.

2.2. قابلية تطبيق النتائج

إن التدقيق والتغذية الراجعة هي في العادة جزء من الإدارة السريرية (طريقة منهجية لمراقبة وتحسين رعاية المريض في المستشفيات) وجميع مهنيي الصحة ملزمون عادة بالقيام بنوع من التدقيق والتغذية الراجعة. وبما أن التدقيق والتغذية الراجعة يُجرى على أي حال، فإن أي جهد يبذل لجعله أكثر فعالية، سيكون مستحقاً. بالإضافة إلى ذلك فإن هذه المقاربة ليست مكلفة. تقترح المراجعة بأنه حيث يكون الالتزام الأساسي بالممارسات الموصى بها منخفضاً، فإنّ هناك احتمالاً أكبر للنجاح باستخدام التدقيق والتغذية الراجعة. وبما أن الحال غالباً ما يكون كذلك في البيئات قليلة الموارد، فإن استنتاجات هذه المراجعة ستكون، على الأرجح، قابلة للتطبيق في مثل هذه البيئات. تقترح المراجعة أيضاً، أن هناك عاملاً محورياً في تحقيق أثر أكبر وهو شدة التغذية الراجعة. العوامل في التغذية الراجعة التي أظهرت أنها فعالة هي: تقديم التغذية الراجعة من قبل شخص ذي مرتبة أعلى؛ وجلسات التغذية الراجعة المستمرة لفترة طويلة؛ والتغذية الراجعة للأفراد وجهاً لوجه؛ ومزاوجة التغذية الراجعة باجتماعات تعليمية.

أجريت معظم الدراسات في بلدان متطورة، حيث أجريت 4 دراسات فقط في بلدان نامية (اثنتان في تايلاند وواحدة في جمهورية لاوس الشعبية الديمقراطية وواحدة في أوغندا). مع ذلك ليس هناك ما يدعو إلى الافتراض أن عوامل التغذية الراجعة التي وجد أنها فعالة في هذه المراجعة سوف لن تكون كذلك في البلدان النامية. المسألة بالنسبة للبلدان النامية هي كم من المجدي إدماج هذه العوامل في عمليات التدقيق والتغذية الراجعة التي تجرى في هذه البلدان. إذا كان هناك اجتماعات وفيات ومراضة في مؤسسة صحية، سيكون من اليسير نسبياً، إدراج جوانب التغذية الراجعة التي تبين أنها فعالة، في هذه الاجتماعات. وكما ذكر أعلاه، فإن الخطوة الأولى هي جعل اجتماعات المراجعة أمراً منهجياً مؤسساتياً، ومن أجل ذلك من الأساسي أن يعتبر مهنيو الرعاية الصحية، مراجعة الأداء، جزءاً لا يتجزأ من توصيفهم الوظيفي.

2.3. تنفيذ التدخل

هناك ثلاثة أنواع من التدقيق. تدقيق المنشأة، ويحلل البنى في منظومة الرعاية الصحية، على سبيل المثال توافر الطاقم أو توافر الأدوية والمعدات. تدقيق النتائج وفيه تيم تحديد النتيجة أو الحدث ويقوم الشخص الذي يجرى التدقيق بالنظر إلى الخلف ليرى لماذا حصلت هذه النتيجة. أفضل الأمثلة على هذا النوع من التدقيق هي التحقيقات السرية في وفيات الأمهات أو مراجعة الوفيات في الفترة المحيطة بالولادة. هذه المراجعات هي أحد أقدم الطرق في تحسين الرعاية في الفترة المحيطة بالولادة (2). الأمر المهم هو أن تدقيق النتائج سهل التنفيذ ولا يتطلب خبرة خارجية. النوع الثالث من التدقيق هو تدقيق العملية ويفحص كيف تُدار عملية معينة. يستخدم تدقيق العملية (الذي يسمى أيضاً التدقيق السريري أو التدقيق السريري المبني على المعايير) لتقييم جودة الرعاية في عملية معينة (3، 4). الدراسات التي شملتها هذه المراجعة اهتمت بشكل رئيسي بتدقيق العملية. ليست هناك تجارب معشاة حول آثار تدقيق النتائج (5). هناك بَيِّنَات وصفية بأن تدقيق النتائج ارتبط بانخفاض الوفيات (5). ليس هناك ما يدعو للاعتقاد بأن جوانب التغذية الراجعة الأساسية التي وجدت في الدراسات حول تدقيق العملية، ستكون مغايرة لتلك الجوانب في الدراسات حول تدقيق النتائج.

التدقيق والتغذية الراجعة هو جانب أساسي في وظيفة مدير أي عيادة. في البيئات التي لا يوجد فيها نظام مراجعة، هناك ضرورة لاتخاذ قرار بشأن نوع التدقيق الذي سينفذ. إن تدقيق النتائج هو أسهل أنواع التدقيق للتنفيذ. هناك دلائل إرشادية ممتازة من أجل إجراء هكذا تدقيقات (6). بوسع اجتماعات مراضة ووفيات الأمومة وفي الفترة المحيطة بالولادة، أن تكون فعالة في تحسين جودة الرعاية. ولتعزيز آثار التدقيق والتغذية الراجعة، يمكن أن يجري هذه الاجتماعات اختصاصيو صحة ذوو مرتبة عالية، وأن يصبح التدقيق والتغذية الراجعة أحد المظاهر المنتظمة في الممارسة السريرية، وأن يقرن بمكون تعليمي. التغذية الراجعة المقدمة للأفراد وجهاً لوجه بمقدورها أن تحسن الممارسة، حيث تكون هناك مشكلة محددة. أضف إلى ذلك من الممكن أن تتعزز آثار هذه الاجتماعات، إذا أشرك مهنيو الرعاية الصحية بشكل فعال وكان لديهم مسؤوليات رسمية ومحددة في إحداث أي تغيير في الممارسة.

حالما يصبح تدقيق النتائج، مثل اجتماعات مراضة ووفيات الأمومة وفي الفترة المحيطة بالولادة، أمراً راسخاً، بمقدور المؤسسات التقدم نحو استخدام تدقيقات العملية لفحص كيفية إدارة إجراء ما. أيضاً، هناك دلائل إرشادية لتنفيذ هذا النوع من التدقيق (3، 4).

3. البحث

ما زالت هناك الكثير من الأسئلة بحاجة إلى إجابات، على الرغم من العديد من التجارب التي ما زالت تجرى. إن الإجابة عن الأسئلة التي لم يُجاب عنها بعد هو أمر مهم وتحديداً بالنسبة للمناطق فقيرة الموارد لكون التدقيق والتغذية الراجعة، هو على الأرجح طريقة غير مكلفة وبسيطة لتحسين جودة الرعاية. وهذا يجعل البحث في هذا المضمار حيوياً بالنسبة للبلدان النامية. إن تحديد الطريقة الأكثر فعالية في تنفيذ الرعاية المبنية على البينات، قد يكون له أثر كبير في هذه البلدان. ينبغي أن يكون البحث في المستقبل: ذا تصميم جيد وأن يجرى ويوثق بشكل جيد، وأن يكون له القدرة الإحصائية على اكتشاف التغيرات الصغيرة، وأن يصمم ليقدم نظرة معمقة للديناميات المعقدة الكامنة وراء الفعالية المتباينة للتدقيق والتغذية الراجعة، وأن يقوم بمقارنات مباشرة بين الطرق المختلفة لإجراء التدقيق والتغذية الراجعة. وقد يكون مفيداً أيضاً إجراء البحوث الهادفة إلى فهم الأدوار النسبية التي تلعبها الثقافة، وتنظيم الرعاية الصحية داخل المؤسسة، وأثر مهنيي الصحة كأفراد في تحسين أو إعاقة فعالية التدقيق والتغذية الراجعة.

المراجع

  • Jamtvedt G, Young JM, Kristoffersen DT, O'Brien MA, Oxman AD. Audit and feedback: effects on professional practice and health care outcomes. The Cochrane Library, Issue 3,;2006.
  • Rowe AK, de Savigny D, Lanata CF, Victoria CG. How can we achieve and maintain high-quality performance of health workers in low-resource setting. Lancet 2005;366:1026-1035.
  • Wagaarachchi PT, Graham WJ, Penny GC, McCaw-Binns A, Yeboah Antwi K, Hall MH. Holding up a mirror: changing obstetric practice through criterion-based clinical audit in developing countries. Int J Gynaecol Obstet 2001;74:119-130.
  • Wagaarachchi PT, Asare K, Ashley D, Gordon G, Graham WJ, Hall MH. Conducting criterion-based clinical audit of obstetric care: a practical field guide. Dugald Baird Centre for Research on Women’s Health,;Aberdeen, 2001.
  • Pattinson RC, Bastos MH, Say L, Makin JD. Critical incident audit and feedback to improve perinatal and maternal mortality and morbidity. The Cochrane Library, Issue 3,;2006.
  • Lewis G. Confidential enquiries into maternal deaths. In: Beyond the numbers: Reviewing maternal deaths and complications to make pregnancy safer. World Health Organization, Geneva 2004;77-102.

يجب أن تقتبس هذه الوثيقة كـ: Pattinson RC. التدقيق والتغذية الراجعة: الآثار على الممارسة المهنية وعلى نتائج الرعاية الصحية: تعليق مكتبة الصحة الإنجابية (التنقيح الأخير: 15 كانون الأول / ديسمبر 2006). مكتبة الصحة الإنجابية لمنظمة الصحة العالمية؛ جنيف: منظمة الصحة العالمية.

شارك